مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٨ - تكفين المحرم كغيره فلا بأس بيغطية وجهه وراسه
وإذا كان هناك من سهم سبيل الله من الزكاة فالأحوط صرفه فيه [١]. والأولى بل الأحوط أن يعطى لورثته [٢] حتى يكفنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميتهم صعباً عليهم.
( مسألة ٢٣ ) : تكفين المحرم كغيره فلا بأس بتغطية رأسه ووجهه [٣] , فليس حالهما حال الطيب في حرمة تقريبه إلى الميت المحرم.
______________________________________________________
فقال (ع) : أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه. قلت : فان لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة؟ قال (ع) : كان أبي (ع) يقول : إن حرمة بدن المؤمن ميتاً كحرمته حياً , فوار بدنه وعورته , وجهزه , وكفّنه , وحنطه , واحتسب بذلك من الزكاة , وشيع جنازته. قلت : فان اتجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضي دينه بالآخر؟ قال (ع) : لا , ليس هذا ميراثاً , إنما هذا شيء صار إليهم بعد وفاته فليكفنوه بالذي اتجر عليه ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم » [١].
[١] بل وجوبه محكي عن المنتهى والذكرى وجامع المقاصد والروض ومجمع الفائدة , للخبر المتقدم. وفي دلالته نظر لعدم ظهور السؤال في كونه سؤالا عن الوجوب , ولاستدلاله بقول أبيه (ع) الظاهر في الاستحباب , ولا سيما بملاحظة عدم وجوب كسوة الحي.
[٢] للأمر به في الخبر , لكنه محمول على الاستحباب , لعدم القول بوجوبه كما عن الروض. ولعل حكمته رفع المهانة عنهم كما أشار إليه في المتن , ولذلك قيده به.
[٣] عن المختلف : أنه المشهور. وعن الخلاف : الإجماع في الأول
[١] الوسائل باب : ٣٣ من أبواب التكفين حديث : ١.