مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦١ - ينتقض التيمم بوجدان الماء الا اذا كان في زمان لا يسع الوضوء أو الغسل
كما أنه ينتقض بوجدان الماء [١] , أو زوال العذر [٢] , ولا يجب عليه إعادة ما صلاه كما مر وإن زال العذر في الوقت , والأحوط الإعادة حينئذ , بل والقضاء أيضاً في الصور الخمسة المتقدمة.
( مسألة ١٣ ) : إذا وجد الماء أو زال عذره قبل الصلاة لا يصح أن يصلي به [٣].
______________________________________________________
[١] بلا خلاف فيه أيضاً , وعن جماعة : الإجماع عليه , بل عن التذكرة : أنه قول العلماء إلا ما نقل عن أبي سلمة والشعبي. ويشهد له الخبران السابقان
[١] وغيرهما. مضافا الى إطلاق أدلة الطهارة المائية , لانتفاء تقييدها بأدلة البدلية , لاختصاصها بصورة الفقدان المقدم على استصحاب بقاء الطهارة الترابية وان قلنا أنها طهارة تامة , فضلا عما لو قلنا بأنها طهارة ناقصة , أو أن التيمم لا يوجب الطهارة أصلا بل هو مبيح ـ كما هو المعروف ـ إذ على الأول يعتضد الإطلاق المذكور بإطلاق ما دل على لزوم الطهارة التامة , وعلى الأخير يعتضد بذلك , وبما دل على اعتبار الطهارة , فإن الإطلاقات الثلاثة حينئذ تكون متعاضدة ومقدمة على الاستصحاب.
[٢] بلا إشكال ظاهر. وقد يستفاد من النصوص المتقدمة , لظهورها في كون الإصابة ملحوظة بما أنها من أسباب التمكن من الطهارة المائية. مضافا الى إطلاق أدلة الطهارة المائية كما سبق.
[٣] إجماعا كما عن الخلاف والمعتبر والمنتهى والتذكرة والمختلف والنهاية وغيرها , بل عن الأربعة الأول : دعوى إجماع أهل العلم سوى شذاذ من العامة. ويدل عليه ما دل على انتقاض التيمم بإصابة الماء مما تقدم في
__________________
[١] هما خبرا زرارة والسكوني المتقدمان في التعليقة السابقة