مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٣ - ويجب فيه امور ( الاول ) ضرب الارض بياطن الكفين دفعة واحدة مع الاختيار ، اما مع الاضطرار فيجزي ما تيسر
ولا الضرب بإحداهما [١] , ولا بهما على التعاقب [٢] ,
______________________________________________________
الجمع بين دليليهما بالتخيير. لكن المبنى المذكور ضعيف , لأنه خلاف المفهوم منهما عرفاً , ولذا لا يتوهم من اقتصر على التعبير بالوضع المنع من الدفع والاعتماد.
[١] إجماعا محصلا ومنقولا , ونصوصاً كما في الجواهر. نعم قد يظهر مما عن التذكرة والنهاية من احتمال الاجتزاء بالمسح بكف واحدة ـ وعن الأردبيلي استظهاره ـ الاجتزاء بضرب واحدة. لكنه لو تمَّ ففي غير محله لتواتر النصوص في الأمر بضربهما معاً , أو حكاية ذلك في فعل المعصومين : : نعم في موثق زرارة : « سألت من أبي جعفر (ع) عن التيمم , فضرب بيده الى الأرض , ثمَّ رفعها فنفضها , ثمَّ مسح بها جبينه وكفيه مرة واحدة » [١]. وروايته الأخرى عن أبي جعفر (ع) وفيها : « فضرب بيده على الأرض , ثمَّ ضرب إحداهما على الأخرى , ثمَّ مسح بجبينه , ثمَّ مسح كفيه كل واحدة على الأخرى , مسح باليسرى على اليمنى واليمنى على اليسرى » [٢]. وفي رواية الخزاز : « فوضع يده على المسح » [٣]. لكن ظاهر الأولين : اليدان , بقرينة ما في ذيلهما من مسح الكفين. وعلى ذلك تحمل الأخيرة.
[٢] كما عن الحدائق نسبته الى ظاهر الأخبار والأصحاب. لكنه لا يخلو من تأمل , فإن إطلاق الضرب في النص والفتوى يقتضي الأعم من ذلك. وقد يستفاد ذلك من أخبار الضربة والضربتين , فان الوحدة العرفية إنما هي بملاحظة الدفعة , فإن المراد من الوحدة ما يقابل التعدد لا ما يقابل التعاقب
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب التيمم حديث : ٣
[٢] الوسائل باب : ١١ من أبواب التيمم حديث : ٩
[٣] الوسائل باب : ١١ من أبواب التيمم حديث : ٢