مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٩ - الكلام في مشروعية التيمم لصلاة القضاء
أو يكون أحوط : الآخر العرفي , فلا تجب المداقة فيه [١] , ولا الصبر الى زمان لا يبقى الوقت إلا بقدر الواجبات [٢] , فيجوز التيمم والإتيان بالصلاة مشتملة على المستحبات أيضاً , بل لا ينافي إتيان بعض المقدمات القريبة بعد الإتيان بالتيمم قبل الشروع في الصلاة بمعنى إبقاء الوقت بهذا المقدار , ( مسألة ٦ ) : يجوز التيمم لصلاة القضاء [٣] والإتيان بها معه , ولا يجب التأخير إلى زوال العذر. نعم مع العلم بزواله
______________________________________________________
[١] لأنه المنصرف اليه من النصوص في المقام , وكأن منشأه تعذر العمل على الحقيقي غالباً , وإن كان ظاهر صحيح زرارة إرادة الحقيقي , لكن عرفت الإشكال في صحة الاستدلال به , وطريقه الآخر لا يخلو من ضعف. فتأمل.
[٢] لا تبعد دعوى انصراف النصوص الى التحديد بلحاظ ما يتعارف من الصلاة من حيث الاشتمال على بعض المستحبات الجزئية , وبعض المقدمات من السرعة والبطء ونحو ذلك , وإن كان ظاهر صحيح زرارة المشتمل على التعبير بفوت الوقت أقل ما لا بد منه في فعل الواجبات. وأما ما في المتن من إطلاق جواز الاشتمال على المستحبات فبعيد , إلا أن يريد ما ذكرنا من المستحبات المتعارفة عند عامة الناس. فلاحظ.
[٣] وفي كلام بعض عدم وجدان الخلاف فيه. وفي الذكرى : « لو تيمم لفائتة صح التيمم ويؤديها به وغيرها ما لم ينتقض تيممه عندنا » لكن عن البيان : العدم , لأن وقتها العمر فتشملها أخبار التأخير إلى آخر الوقت. وفيه : أن تلك الأخبار ظاهرة في الموقت بوقت بخصوصه. نعم لا تشملها أيضاً نصوص التوسعة , وقد عرفت الإشكال في اقتضاء