مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٤ - اذا اعتقد ضيق الوقت عن طلب الماء فصلى بدونه ثم الكشف سعة الوقت
( مسألة ١٢ ) : إذا اعتقد ضيق الوقت عن الطلب فتركه وتيمم وصلى ثمَّ تبين سعة الوقت لا يبعد صحة صلاته [١] وإن كان الأحوط الإعادة [٢] أو القضاء , بل لا يترك الاحتياط بالإعادة. وأما إذا ترك الطلب باعتقاد عدم الماء فتبين وجوده
______________________________________________________
ومثلها دعوى كون عدم القدرة المأخوذ شرطاً في مشروعيته ليس مجرد عدم القدرة الذي يصلح عذراً في نظر العقل , ليشمل ما يكون ناشئاً من عدم الالتفات , لعدم الدليل على ذلك , بل عدم القدرة واقعاً مع قطع النظر عن العلم والجهل , وذلك منتف في المقام. وجه الاندفاع : أنك عرفت أن مقتضى الجمود على قوله تعالى ( فَلَمْ تَجِدُوا ) هو الاكتفاء بمجرد عدم إصابة الماء وعدم استيلائه عليه , غاية الأمر أن المتعارف في استعمال التركيب المذكور ـ بمناسبة كون البدل اضطراريا وأنه مجعول في ظرف الاضطرار , كما يشير الى ذلك صحيح صفوان المتقدم في أول المبحث ـ هو إرادة عدم الإصابة المضطر اليه , فيكون المراد عدم الوجدان المقدور وهو صادق فيما نحن فيه , وإرادة أكثر من ذلك محتاجة إلى دليل مفقود.
[١] إما لأنه يستفاد من مصحح زرارة السابق بالأولوية , أو لأن اعتقاد الضيق يوجب منعه من الطلب للمضادة بينه وبين الصلاة فلا يكون قادراً على الماء , فيشرع له التيمم بناء على كون عدم القدرة ـ ولو بتوسط جعل الشارع ـ موضوعاً للمشروعية كما سيأتي.
[٢] لإمكان المناقشة في الأول بأن المصحح لا يدل على الصحة في ظرف انكشاف السعة ليمكن إلحاق المقام بمورده بالأولوية , بل هو حكم ظاهري بالصحة ونفي القضاء , فيجري فيه ما يجري في سائر الأحكام الظاهرية من عدم الاجزاء على تقدير الخطأ. وفي الثاني بأن عدم القدرة المأخوذ موضوعاً