مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨ - اذا امتنع الولي سقط اعتبار اذلة
والاذن يسقط اعتبار إذنه [١]. نعم لو أمكن للحاكم الشرعي إجباره له أن يجبره على أحد الأمرين [٢] , وإن لم يمكن
______________________________________________________
على كل حال. هذا في آخر الوقت. وأما في أوله فلا يمكن الإتيان به بعنوان المشروعية , إما للشك في التكليف , أو للشك في الاذن المعتبرة في صحة الفعل. فلا فرق بين القولين من هذه الجهة. وكذا الحكم لو علم بعدم الفعل وشك في الاذن , فإنه أيضاً في آخر الوقت يجب على غير الولي المبادرة إلى الفعل , وفي أوله لا يجب , بل لا يشرع , إما لعدم التكليف , أو لأصالة عدم الاذن التي هي شرط الصحة. نعم يختلف القولان في بعض اللوازم , مثل : ما لو صلى غير الولي في أول الوقت باعتقاد إذن الولي , فعلى الاختصاص لا تجزئ , وعلى الاشتراك تجزئ. وسيأتي التعرض لبعض موارد الاختلاف.
[١] في الجملة بلا خلاف , ولا إشكال. وتشير إليه أخبار العراة الذين وجدوا ميتاً قد قذفه البحر [١] , وما ورد في تغسيل الذمي المسلم والذمية المسلمة إذا لم يوجد مماثل , ولا ذو رحم [٢] , وما ورد في تغسيل بعض الميت [٣] , وغير ذلك.
[٢] لتخلفه عن مقتضى ولايته. وفي الذكرى : « إن في إجباره نظراً ينشأ من الشك في أن الولاية هل هي نظر له , أو للميت؟ » وفي الجواهر : « لا ريب في قوة العدم , للأصل , مع ما يستفاد من فحوى الأدلة » , وكأنه يشير بفحوى الأدلة إلى أنها تضمنت : أنه أحق وأولى
[١] الوسائل باب : ٣٦ من أبواب صلاة الجنازة.
[٢] الوسائل باب : ١٩ من أبواب غسل الميت.
[٣] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة.