مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٣ - اذا كان التراب في آنية الذهب أو الفضة
وإباحة مكانه [١] , والفضاء الذي يتيمم فيه [٢] ومكان المتيمم [٣] فيبطل مع غصبية أحد هذه مع العلم والعمد. نعم لا يبطل مع الجهل والنسيان [٤].
( مسألة ١ ) : إذا كان التراب أو نحوه في آنية الذهب أو الفضة فتيمم به مع العلم والعمد بطل لأنه يعد استعمالاً لهما عرفا [٥].
______________________________________________________
الضرب في مفهوم التيمم , وهو محل إشكال كما سيأتي.
[١] هذا يتم إذا كان الضرب عليه موجباً للتصرف في مكانه عرفاً. أما إذا لم يكن كذلك , كما لو كان التراب في ظرف عميق مملوء منه , فان الضرب على سطح التراب لا يعد تصرفاً في الظرف , فلا يكون التيمم حراماً ولا مانعاً من التقرب به.
[٢] لأن غصب الفضاء موجب لحرمة حركة اليد المعتبرة في مسح الأعضاء , لأنها تصرف فيه.
[٣] حرمة مكان المتيمم لا توجب حرمة فعل التيمم بوجه , لأن جلوس المتيمم في مكان لا يدخل في مفهوم التيمم.
[٤] لأنهما عذران عقلا في جواز مخالفة الحرمة , فلا يترتب عليها عقاب , وحينئذ لا مانع من التقرب بفعل التيمم , لأن المانع كونه مبعداً فيمتنع أن يكون مقرباً , ومع العذر لا يكون مبعداً. فيصح أن يكون مقرباً , كما أشرنا إليه سابقاً. وتحقيقه يطلب من الأصول.
[٥] يعني : فيحرم التيمم , ولا يمكن التقرب به. وقد تقدم في مبحث الأواني ما له نفع في المقام. فراجع.