مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٧ - هل يشرع التيمم للمستحبات التي يضيق وقتها؟
( مسألة ٣٢ ) : يشترط في الانتقال الى التيمم ضيق الوقت عن واجبات الصلاة فقط [١] , فلو كان كافياً لها دون المستحبات وجب الوضوء والاقتصار عليها , بل لو لم يكف لقراءة السورة تركها وتوضأ [٢] , لسقوط وجوبها في ضيق الوقت.
( مسألة ٣٣ ) : في جواز التيمم لضيق الوقت عن المستحبات الموقتة إشكال [٣] , فلو ضاق وقت صلاة الليل مع وجود الماء والتمكن من استعماله يشكل الانتقال إلى التيمم.
______________________________________________________
[١] إذ الأمر بمستحباتها لا يوجب عدم القدرة على الطهارة المائية , فتجب ويسقط هو للعجز عنها.
[٢] لظهور دليل سقوطها في مثل الفرض بنحو لا يصلح دليل بدليته لمعارضته , ففي صحيح الحلبي : « لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة , أو تخوف شيئاً » [١]ونحوه غيره. فإنه يكفي في صدق الحاجة الطهارة المائية. وبالجملة : المقام من قبيل تعارض المقتضي واللامقتضي.
[٣] كأنه للإشكال في أهمية الوقت من الطهارة المائية في المستحبات الموقتة , إذ أهميته في الواجب الموقت لا تقتضي أهميته في المستحب الموقت. نعم لو كان الوجه في مشروعية التيمم لضيق الوقت هو عدم القدرة على الطهارة المائية للموقت , لصدق عدم الوجدان معه ـ كما عرفت ـ كانت المشروعية في المستحب في محلها. لكن التشكيك في الأهمية غير ظاهر الوجه , ولا سيما في المستحبات التي لا تقضى بعد الوقت. نعم يمكن الإشكال في النوافل الموقتة التي تقضى , بأن الوقت قيد استحبابي , واستحبابه
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢.