مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣ - فصل في آداب المريض
فصل في آداب المريض
وما يستحب عليه , وهي أمور : ( الأول ) : الصبر والشكر لله تعالى. ( الثاني ) : عدم الشكاية من مرضه إلى غير المؤمن. وحد الشكاية أن يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحدا , وأصابني ما لم يصب أحدا. وأما إذا قال : سهرت
______________________________________________________
لا يجوز أن يكون منافياً لمقتضى العقد. ولأجل ما ذكر حكي عن بعض : التفصيل ـ في اعتبار العدالة ـ بين ما يتعلق بحق الغير ـ ولو كان ثبوت الحق بنفس الوصية ـ وبين ما لا يتعلق بحق الغير أصلا. لكن لم يتضح ما في المتن من الفرق بين ما يكون راجعاً الى الفقراء , وبين ما يكون راجعاً إلى غيرهم , لأن الجعل للفقراء إذا كان يستوجب الحق للفقراء , كان كذلك بالنسبة إلى غيرهم. وأيضاً فإن ثبوت الحق المذكور غير ظاهر كلية , إذ قد يكون الجعل كذلك كما إذا قال : « ثلثي للفقراء أو للمسجد » , وقد لا يكون كذلك كما إذا قال : « اصرف ثلثي في المسجد أو في الفقراء » , والكلام في الجميع بنحو واحد , وهو : أن الوصية للفقراء , أو للجهات أو فيها منافية للولاية المذكورة , فلا مجال للأخذ بها معها. ولا مجال لدعوى : أن جعل الولاية فيها راجع إلى الوصية بما زاد على مورد الخيانة فكأنه قال : « أعط للفقراء الزائد على ما ترغب فيه ». إذ فيها : أن جعل الولاية ليس فيه ترخيص في أخذ المال , وإلا كان خلفاً , ولم يكن خائناً ولا عاصياً كما هو ظاهر. وتمام الكلام في ذلك موكول الى محله من كتاب الوصية.