مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٨ - ( السادس ) اذا عارض الوضوء أو الغسل واجب أهم مع تحقيق الكلام في معنى المعيار في الوجدان المعتبر في مشروعية التيمم وانه العقلي أو الشرعي ، وأثر كل منهما
كما أنه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه.
( السادس ) : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم [١] , كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن عنده من الماء إلا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ,
______________________________________________________
الأمر بالإعلام , وكذا وجوب المنع لو باشره. وقد تقدم ذلك في أحكام النجاسات.
[١] فإن أهميته توجب ترجيح فعليته على فعلية وجوب الوضوء أو الغسل , فاذا سقط وجوبهما عن الفعلية ثبت مشروعية التيمم , لما عرفت من أنه يستفاد مما ورد في مشروعيته عند عدم الوجدان , أو المرض , أو خوف البرد , أو خوف العطش , أو خوف اللص أو السبع على تقدير طلب الماء , أو نحو ذلك الملازمة بين سقوط وجوب الطهارة المائية ومشروعية التيمم , ألا ترى الى قول الصادق (ع) : « لا تطلب الماء ولكن تيمم فإني أخاف عليك التخلف .. » [١] , فان التعليل إنما يصلح تعليلا لنفي الطلب لا لمشروعية التيمم , فلو لا الملازمة بينهما لم يكن وجه للاكتفاء به , والى قوله (ع) في خبر ابن سالم : « لا آمره أن يغرر بنفسه .. , » [٢] , حيث اقتصر (ع) عليه ولم يتعرض لوجوب التيمم , فلو لا الملازمة المذكورة لم يكن أيضاً وجه للاقتصار عليه , ونحوهما صحيح الحلبي : « ليس عليه أن يدخل الركية لأن رب الماء .. » [٣] , ومثله حسن الحسين بن أبي العلاء [٤].
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب التيمم حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب التيمم حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب التيمم حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٣ من أبواب التيمم حديث : ٤.