مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٧ - يجب تغسيل كل مسلم حتى المخالف مع الكلام في أن تغسيل المخالف على نحو تغسيلنا أو على النحو الذي يعئقده
لكن يجب أن يكون بطريق مذهب الاثني عشري [١].
______________________________________________________
من أئمة الهدى (ع) من عدم الردع عن وجوب تغسيل أحد المنافقين أو المخالفين. لكن ثبوت ذلك على نحو يمكن فيه الردع وأنه لم يردع غير واضح. وبالجملة : صناعة الاستدلال لا تساعد القول بالوجوب وإن كان الظن يقتضي ذلك , بل هو الذي تطمئن به النفس. أما التعليل في بعض النصوص بما تقدم فلا يصلح للنفي لكونه من قبيل حكمة التشريع , فالمسألة لا تخلو من إشكال.
[١] كما ذكر في المستند , والحدائق , والجواهر , وغيرها. لكن في جامع المقاصد : « أن ظاهرهم أنه لا يجوز تغسيله غسل أهل الولاية , ولا نعرف لأحد تصريحاً بخلافه » ولكنه يتم لو كان المستند في وجوبه المداراة أما لو كان إطلاق رواية سماعة , أو عموم رواية أبي خالد , أو ما دل على وجوب الصلاة عليهم بضميمة ما دل على اشتراطها بالغسل , فالواجب تغسيله غسلنا , فإنه الغسل الصحيح المأمور به واقعاً. وأما الإجماع على وجوب تغسيل كل مسلم فإطلاقه وان كان يقتضي ذلك , لكن بناء بعضهم على كون التغسيل على طريقة المخالف مانع من الأخذ بالإطلاق , بل في كون مقتضى المداراة تغسيله غسلهم منع إذا علم كون تغسيلنا مخالفاً لتغسيلهم إذ معه يعلم أنا نعتقد بطلان الغسل فيكون بمنزلة العدم عندنا. فتأمل. وأما قاعدة : « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » , فدلالتها على تغسيلهم غسلهم لا تخلو من قصور كما في طهارة شيخنا الأعظم , ومحل مناقشة كما في الجواهر : « لكون التغسيل خطاباً للمغسل لا للميت ». لكن يكفي في صدق الإلزام اعتقاده أن غسل الميت ـ حتى نفسه ـ بالكيفية الخاصة وإن لم يكن مخاطباً بذلك. نعم قد تشكل القاعدة بعدم ظهور شمولها