رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢ - حكم تملك أموال البغاة
الخلاف الإجماع عليه [١] ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى الأصل والأخبار والمستفيضة.
منها : زيادة على ما سيأتي إليه الإشارة مرسلة العماني المتقدمة مستنداً لجماعة من الشيعة في المسألة السابقة [٢] ، والمرسلة الأُخرى المروية هي كالسابقة عنه في المختلف ، وفيها : إنّ رجلاً من عبد القيس قام يوم الجمل ، فقال : يا أمير المؤمنين ما عدلت حيث قسمت بيننا أموالهم ، ولا تقسم بيننا نساءهم ولا أبناءهم ، فقال له : « إن كنت كاذباً فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف ، وذلك أنّ دار الهجرة حُرّمت ما فيها ، وأنّ دار الشرك أُحلّت ما فيها ، فأيّكم يأخذ امّه في سهمه؟ » [٣] الحديث.
ونحوهما المرسلة الآتية [٤].
والضعف بالإرسال مجبور بالشهرة بين الأصحاب معتضدة بالأصل ، وفحوى ما مرّ من الأخبار بجواز قتلهم وسبيهم ، فأخذ أموالهم أولى.
خلافاً للمرتضى والحلّي [٥] ، والفاضل في جملة من كتبه [٦] ، لكنّه رجع عنه إلى المختار في المختلف [٧] ، والشهيد في الدروس واللمعة [٨] ، لكن وافق المختار في خمس الدروس [٩] ، فمنعا عنه ؛ للنبوي « المسلم أخو
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٤ ، الخلاف ٥ : ٣٤٦.
[٢] راجع ص : ٣٥٧٥.
[٣] المختلف : ٣٣٧ ، المستدرك ١١ : ٦١ أبواب جهاد العدو ب ٢٤ ح ١٠.
[٤] في ص : ٣٥٨٠.
[٥] المرتضى في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ٢٢٥ ، الحلي في السرائر ٢ : ١٩.
[٦] كالمنتهى ٢ : ٩٨٨ ، والتحرير ١ : ١٥٦ ، والقواعد ١ : ١١٨.
[٧] المختلف : ٣٣٧.
[٨] الدروس ٢ : ٤٢ ، اللمعة ( الروضة البهية ٢ ) : ٤٠٨.
[٩] الدروس ١ : ٢٥٨.