رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٩ - حكم أرض الجزية
عن التذكرة في خصوص هذه الموات أنّها للإمام [١]. وحينئذ فلا إشكال.
واحترز بالقيد عمّا لو كانت معمورةً وقت الفتح ثم خربت ، فإنّها للمسلمين دونه ٧ ؛ وذلك لما سيأتي من اختصاص الموات من الأنفال التي يجوز إحياؤها وتملّكها به بما لم يجرِ عليه ملك مسلم ومَن بحكمه ، أو جرى وباد أهلها ، دون ما عرف صاحبها.
ونفى عنه الخلاف هنا في السرائر ، فقال : وأمّا الذي جرى عليه ملك أي من موات أرض الخراج فإنّه ينظر ، فإن كان صاحبه معيناً فإنّه له ولا يملك بالإحياء بلا خلاف ، وإن لم يكن له صاحب معيّن ولا وارث معيّن فهو للإمام عندنا [٢]. انتهى.
ولا ريب أنّ هذه الموات المفروض كونها معمورةً وقت الفتح ثمّ خرجت صاحبها معلوم ، وهو المسلمون كافّةً كما عرفت.
ويعرف المُحيى منها والميّت وقت الفتح بإخبار الثقات والمعروفين من أهل التواريخ مع الإمكان ، وإلاّ فبالقرائن المفيدة للعلم ، أو الظنّ المتاخم له. ومنها ضرب الخراج والمقاسمة ولو من حكّام الجور ، على ما ذكره جماعة [٣] حملاً لأفعال المسلمين على الصحّة.
فإن انتفت فالأصل يقتضي عدم تقدّم العمارة إن كانت الآن معمورةً ، وإلاّ فعدمها بالكلية إن كانت الآن مواتاً ، وحينئذٍ فيحكم لمن بيده منها شيء بالملك لو ادّعاه.
( و ) منها : أرض الجزية ، وهي ( كلّ أرض فتحت صلحاً على
[١] التذكرة ١ : ٤٢٧.
[٢] السرائر ١ : ٤٨١.
[٣] منهم : الشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٥٥ ، والسبزواري في الكفاية : ٧٩.