رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤ - عدم جواز الجهاد مع الجائر إلا على وجه دفع العدوّ عن الإسلام أو نفسه
المنتهى وصريح الغنية [١] ، إلاّ من أحمد كما في الأول [٢] ، وظاهرهما الإجماع.
والنصوص به من طرقنا مستفيضة بل متواترة. منها : « إن القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير » [٣] ومنها : « لا غزو إلاّ مع إمام عادل » [٤].
وفي جملة أُخرى : « الجهاد واجب مع إمام عادل » [٥].
( و ) لا يكفي وجود الإمام ، بل لا بدّ من ( دعائه إليه ).
وعلى هذا الشرط ( فلا يجوز ) الجهاد ( مع الجائر إلاّ أن يَدْهَم المسلمين من ) أي عدوّ ( يخشى منه على بيضة الإسلام ) أي أصله ومجتمعه ، فيجب حينئذ بغير إذن الإمام ونائبه.
( أو يكون بين قوم ) مشركين ( ويغشاهم عدو فـ ) يجاهد حينئذ و ( يقصد الدفع ) عن الإسلام و ( عن نفسه في الحالين لا معاونة الجائر ) كما في الصحيح وغيره [٦] ، فيأثم ويضمن لو قصد معاونته بلا إشكال. وهل يأثم ويضمن لو جاهد بغير قصد؟ قيل : نعم [٧]. وهو أحوط إن لم نقل بأنه أظهر.
[١] المنتهى ٢ : ٨٩٩ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٣.
[٢] المنتهى ٢ : ٨٩٩.
[٣] الكافي ٥ : ٢٣ / ٣ ، التهذيب ٦ : ١٣٤ / ٢٢٦ ، الوسائل ١٥ : ٤٥ أبواب جهاد العدو ب ١٢ ح ١.
[٤] الكافي ٥ : ٢٠ / ١ ، التهذيب ٦ : ١٣٥ / ٢٢٨ ، الوسائل ١٥ : ٤٣ أبواب جهاد العدو ب ١٠ ح ٢.
[٥] الخصال : ٦٠٧ ، تحف العقول : ٣١٣ ، الوسائل ١٥ : ٤٩ أبواب جهاد العدو ب ١٢ ح ٩ ، ١٠.
[٦] الوسائل ١٥ : ٢٩ أبواب جهاد العدو ب ٦.
[٧] المسالك ١ : ١٤٨.