رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٤ - خيار الغبن
وكيف كان ، إذا ثبت الأمران ( يثبت له ) أي المغبون كائناً من كان ( الخيار في الفسخ والإمضاء ) في المشهور بين الأصحاب ، بل عليه الإجماع في الغنية والتذكرة [١] ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى نفي الضرر والضرار في الشريعة ، والنهي عن أكل مال الغير إلاّ أن يكون تجارة عن تراضٍ في الكتاب [٢] والسنّة [٣].
وفي النصوص : « غبن المسترسل حرام » كما في أحدها [٤] ، أو المؤمن ، كما في ثانيها [٥]. وفي ثالثها : « لا يغبن المسترسل فإنّ غبنه لا يحلّ » [٦].
وفي مجمع البحرين : الاسترسال : الاستيناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة فيما يحدّثه [٧]. انتهى.
وبالجملة لا شبهة في المسألة وإن نقل عن الماتن في درسه إنكار هذا الخيار [٨].
وظاهر العبارة كصريح الجماعة أنّه لا أرش مع الإمضاء ، بل عليه
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٧ ، التذكرة ١ : ٥٢٢.
[٢] النساء : ٢٩.
[٣] انظر الوسائل ٥ : ١٢٠ أبواب مكان المصلي ب ٣.
[٤] لم نجد رواية بهذا النص. نعم وجدنا روايات تنص على أن غبن المسترسل سحت ، وغبن المسترسل ربا ، كما في الوسائل ١٧ : ٣٩٥ أبواب آداب التجارة ب ٩ الأحاديث ٢ ، ٤ ، ٥.
[٥] الكافي ٥ : ١٥٣ / ١٥ ، التهذيب ٧ : ٧ / ٢٢ ، الوسائل ١٧ : ٣٩٥ أبواب آداب التجارة ب ٩ ح ٣.
[٦] فتح الأبواب : ١٦٠ ، الوسائل ١٧ : ٣٨٥ أبواب آداب التجارة ب ٢ ح ٧.
[٧] مجمع البحرين ٥ : ٣٨٣.
[٨] الدروس ٣ : ٢٧٥ ، المسالك : ١٧٩.