رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧ - بيان شرائط الذمة
فحوى عبارة الحلبي المحكية في المختلف [١] ، ولم يحكه فيه عن أحد غيره ، حتى الشيخ في الخلاف ، بل أطلق مصيره إلى الأوّل من غير تقييد بما عدا الخلاف ، لكن حكاه عنه في المنتهى ، وولده في الإيضاح [٢].
وكيف كان فلا ريب في ندرة هذا القول ، وضعف مستنده من الأصل ، لوجوب تخصيصه بحديثي الجبّ ونفي الجزية عن المسلم المجمع عليهما من أصلهما ، والمعتضدين هنا بالشهرة العظيمة القريبة من الإجماع ، بل الإجماع في الغنية [٣].
وإطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق بين ما لو أسلم لإسقاطها وعدمه وبه صرّح جماعة [٤].
خلافاً لبعضهم [٥] ، فأحتمل الفرق بينهما بالسقوط في الصّورة الثانية دون الاولى.
وهو ضعيف جدّاً.
( وتؤخذ ) الجزية ( من تركته لو مات بعد الحول ذميا ) بلا خلاف فيه بيننا كما يظهر من المنتهى [٦] ؛ للأصل السليم عن المعارض ، عدا بعض القياسات العامية.
( أمّا الشروط ) فهي على ما ذكر هنا ( خمسة : )
( قبول الجزية ).
[١] المختلف : ٣٣٥.
[٢] المنتهى ٢ : ٩٦٨ ، إيضاح الفوائد ١ : ٣٨٦.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٤.
[٤] منهم : العلاّمة في المنتهى ٢ : ٩٦٨ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٥٨.
[٥] كالشيخ في التهذيب ٤ : ١٣٥.
[٦] المنتهى ٢ : ٩٦٧.