رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٥ - بيع الفضولي
عنده [١] ، ونافية للبيع عمّا لا يملك [٢] ، وزاد الأوّل بأنّه تصرّف في ملك الغير.
وفي الجميع نظر ؛ لاندفاع الأصل بما مرّ ، كاندفاع الإجماع به ، لكونه أكثر وأقوى وأظهر ، مع تطرّق الوهن العظيم إليه بعدم وجود قائل به عداهما والحلّي ، مع تصريح الأوّل بكون الصحة مذهب قوم من أصحابنا [٣] ، وحكي عن عظماء القدماء كالمفيد وابن الجنيد وابن حمزة [٤] ، وهو اختياره في النهاية [٥].
وبالجملة : كيف يقبل دعوى الإجماع فيه محلٍّ لم يظهر القائل بمضمونه عدا مدّعيه [٦] ، فينبغي طرحه أو تأويله إن أمكن.
والأخبار مع ضعفها ، ومعارضتها بأقوى منها سنداً ودلالة غير واضحة الدلالة.
أمّا الثاني : فباحتمال أن يراد بـ « ما لا يملك » ما لا يصح تملّكه كالحرّ ونحوه ، لعدم جواز بيعه كما يأتي ، أو رجوع النفي إلى اللزوم ، فيكون المراد لا لزوم بيع إلاّ فيما يملك. ومع الاحتمالين لا يتمّ الاستدلال في البين.
وأمّا الأوّل : فلاحتماله المنع عن بيع غير المقدور على تسليمه ، كبيع
[١] انظر سنن الترمذي ٢ : ٣٥٠ ، ٣٥١ / ١٢٥٠ ، ١٢٥١ ، ١٢٥٢.
[٢] عوالي اللآلي ٢ : ٢٤٧ / ١٦ ، المستدرك ١٣ : ٢٣٠ أبواب عقد البيع وشروطه ب ١ ح ٣.
[٣] الخلاف ٣ : ١٦٨.
[٤] حكاه عنهم في المختلف : ٣٤٨ ، وأُنظر المقنعة : ٦٠٦ ، والوسيلة : ٢٤٩.
[٥] النهاية : ٣٨٥.
[٦] في « ح » زيادة : وبعض من تأخّر عنه.