رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٦ - لو اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر
( الرابعة : لو اشترى أمةً لا تحيض في ستّة أشهر فصاعداً ومثلها تحيض ، فله الردّ ) وفاقاً للنهاية والقاضي وابن حمزة [١] والمتأخّرين كافّة.
للصحيح : عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستّة أشهر وليس بها حبل ، قال : « إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه » [٢].
و ( لأنّ ذلك لا يكون إلاّ لعارض ) غير طبيعي فيكون عيباً خلافاً للحلّي [٣] ، فلا تردّ وهو شاذّ ، والدليلان سيّما الثاني عليه حجّة.
ومقتضاه ـ بل الأوّل أيضاً كما قيل [٤] ، ولعلّه غير بعيد ـ أنّه لا يعتبر في ثبوت عيب الحيض مضيّ ستّة أشهر ، كما في العبارة وعبارة جماعة [٥] ، بل يثبت بمضيّ مدّة تحيض فيها ذوات أسنانها في تلك البلاد.
ومنه ينقدح الوجه فيما ذكره بعض الأصحاب [٦] من أنّ عدم تحيّض الحديثة البلوغ في المدّة المزبورة ليس عيباً يوجب الردّ بالبديهة ، فإنّ أمثالها لم تحضن فيها غالباً في العادة ، ويمكن أن ينزّل على ذلك عبارة المتن والجماعة.
[١] النهاية : ٣٩٥ ، حكاه عن القاضي في المختلف : ٣٧٢ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٢٥٦.
[٢] الكافي ٥ : ٢١٣ / ١ ، الفقيه ٣ : ٢٨٥ / ١٣٥٧ ، التهذيب ٧ : ٦٥ / ٢٨١ ، الوسائل ١٨ : ١٠١ أبواب أحكام العيوب ب ٣ ح ١.
[٣] السرائر ٢ : ٣٠٥.
[٤] التنقيح الرائع ٢ : ٨٢.
[٥] منهم : الشيخ في النهاية : ٣٩٥ ، والعلامة في القواعد ١ : ١٤٥ ، والإرشاد ١ : ٣٧٧ ، وصاحب الحدائق ١٩ : ١٠٣.
[٦] انظر مجمع الفائدة ٨ : ٤٤٥.