رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٥ - عدم جواز دخول الكفار في المساجد
وكذا لو انهدم ما علا منها وارتفع ، فإنه لا يكون له إعادته.
ولو تشعّب منه شيء ولم ينهدم جاز رمّه وإصلاحه.
صرّح بجميع ذلك في المنتهى وغيره ، من غير نقل خلاف [١].
( ولا يجوز لأحدهم ) ولا لغيرهم من المشركين ( دخول المسجد الحرام ) مطلقاً بإجماع العلماء ، كما في السرائر والمنتهى [٢] ؛ لنصّ الكتاب ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ) [٣]. ( و ) كذا ( لا ) يجوز لكل منهم دخول ( غيره ) من المساجد مطلقاً ( ولو أذن له المسلم ) في الدخول ، عندنا كما في الشرائع والتحرير وكنز العرفان [٤] ، وفي المنتهى : إنه مذهب أهل البيت [٥].
وظاهرهم الإجماع كما في صريح المسالك [٦] ؛ وهو الحجة ، دون ما في المنتهى والتذكرة [٧] من وجوه عديدة لم أعرف في شيء منها دلالة وإن صلحت لجعلها مؤيّدة ، كما في الكنز من الاستدلال عليه بنصوص أهل البيت [٨] ؛ إذ لم نقف عليها ولا على من أشار إليها أصلاً وهو أعرف بها [٩].
[١] المنتهى ٢ : ٩٧٣ ؛ وأُنظر التذكرة ١ : ٤٤٦.
[٢] السرائر ١ : ١٨٩ ، المنتهى ٢ : ٩٧٢.
[٣] التوبة : ٢٨.
[٤] الشرائع ١ : ٣٣٢ ، التحرير ١ : ١٥١ ، كنز العرفان ١ : ٤٩.
[٥] المنتهى ٢ : ٩٧٢.
[٦] المسالك ١ : ١٥٩.
[٧] المنتهى ٢ : ٩٧٢ ، التذكرة ١ : ٤٤٥.
[٨] كنز العرفان ١ : ٤٩.
[٩] من النصوص ما ورد في الدعائم ١ : ١٤٩ عن علي ٧ : « لتمنعنّ مساجدكم يهودكم ونصاراكم وصبيانكم ومجانينكم أو ليمسخنّكم الله قردة وخنازير ركّعاً وسجّداً ». وقريب منه ما ورد في البحار ٨٠ : ٣٤٩ عن نوادر الراوندي.