رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٥ - حكم الاكتساب بكلب الماشية والحائط
ونحوه آخر : عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ، فقال : « سحت ، وأما الصيود فلا بأس » [١].
ويستفاد منه صريحاً ، ومن الموثق تقييداً اختصاص المنع بما ( عدا كلب الصيد ) المعلّم ، وهو إجماع أيضاً ، كما في الغنية والمنتهى والمسالك [٢] ، وبذلك يقيّد ما أُطلق فيه المنع عن ثمن مطلق الكلب ، مع اختصاصه بحكم التبادر والغلبة بما عداه.
وليس في النص والفتوى كما ترى التقييد بالسلوقي ، كما في النهاية [٣] ، مع أنّ الأصل يدفعه ، ولا وجه له أصلاً ، ولذا رجع عنه في المبسوط ، فأطلق [٤].
( وفي كلب الماشية والحائط ) أي البستان ، ونحوه الدار ( والزرع قولان ) للمنع كما في الشرائع والغنية وعن الخلاف والنهاية والمفيد والقاضي [٥] ، واختاره من المتأخّرين جماعة [٦] ظواهر إطلاق المستفيضة المتقدمة ، بل المتضمّنة منها لاستثناء كلب الصيد خاصّة وهي الموثقة وغيرها كالصريحة في العموم.
مضافاً إلى عموم المنع في رواية التحف [٧] عن كل نجس ، وعموم
[١] التهذيب ٦ : ٣٦٧ / ١٠٦٠ ، الوسائل ١٧ : ١١٩ أبواب ما يكتسب به ب ١٤ ح ٧.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٦ ، المنتهى ٢ : ١٠٠٩ ، المسالك ١ : ١٦٧.
[٣] النهاية : ٣٦٤.
[٤] المبسوط ٢ : ١٦٦.
[٥] الشرائع ٢ : ١٢ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٦ ، الخلاف ٣ : ١٨٣ ، النهاية : ٣٦٤ ، المقنعة : ٥٨٩ ، حكاه عن القاضي في المختلف : ٣٤١.
[٦] منهم : السبزواري في الكفاية : ٨٨ ، وصاحب الحدائق ١٨ : ٧٩.
[٧] المتقدمة في ص : ١٣٢.