رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦١ - وجوب كون الابتداء بالقتال بعد الدعوة إلى الإسلام
ما للمؤمنين ، وعليهم ما على المؤمنين » [١].
( ويختصّ بدعائهم ) إلى ذلك ( الإمام أو من يأمره ) من سائر المسلمين.
وظاهره كالتحرير والمنتهى وغيرهما تعيّنهما [٢] ، فلو دعاهم غيرهما لم يجز قتالهم إلاّ بعد دعائهما مطلقاً.
خلافاً لظاهر النهاية والسرائر ، فعبّرا بلفظة « لا ينبغي » [٣] المشعرة بجواز دعاء الغير أيضاً. وهو الأوفق بقوله : ( وتسقط الدعوة عمّن قوبل بها وعرفها ).
فإنّ قوله : وعرفها ، يعمّ ما لو عرف بدعاء الغير. وأظهر منه عبارة التحرير والمنتهى [٤] ، إلاّ أن يقيّد إطلاق هذا بذلك. كما ربما يفهم من الدروس حيث قال : ولو قوتلوا مرّة بعد الدعاء لكفى عمّا بعدها [٥] ، فتأمل جدّاً.
ولا ريب أنه أحوط وأولى ، ولا خلاف في السقوط هنا.
قالوا : ولذا غزا النبي ٦ بني المصطلق غارّين أي غافلين فاستأصلهم [٦].
ولكن الأفضل الدعوة مطلقاً ، كما في التحرير والمنتهى [٧] ؛ لإطلاق
[١] المنتهى ٢ : ٩٠٤.
[٢] التحرير ١ : ١٣٤ ، المنتهى ٢ : ٩٠٤ ؛ وأُنظر القواعد ١ : ١٠٢.
[٣] النهاية : ٢٩٢ ، السرائر ٢ : ٦.
[٤] التحرير ١ : ١٣٤ ، المنتهى ٢ : ٩٠٥.
[٥] الدروس ٢ : ٣١.
[٦] انظر الدروس ٢ : ٣١ ، والروضة ٢ : ٣٨٧.
[٧] التحرير ١ : ١٣٤ ، المنتهى ٢ : ٩٠٥.