رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٣ - عمل الصور المجسمة
جمع وسهل عند آخرين [١].
واحترز بالمجسمة عن الصور المنقوشة على نحو الورق والوسادة فلا تحترم ، وفاقاً للأكثر ، بل كافّة من تأخّر كما في التنقيح [٢] ؛ للأصل ، وظاهر الرخصة في الجلوس عليها في الأخبار فعلاً ، في أحدهما : « كانت لعلي بن الحسين ٨ وسائد وأنماط فيها تماثيل يجلس عليها » [٣].
وفي الباقي قولاً : ففي الموثق : عن الوسادة والبساط يكون فيه التماثيل؟ قال : « لا بأس به يكون في البيت » قلت : التماثيل؟ قال : « كلّ شيء يوطأ فلا بأس به » [٤]. ونحوه الخبر [٥].
وقريب منهما الصحيح : « لا بأس أن يكون التماثيل في البيوت إذا غيّرت رؤوسها وترك ما سوى ذلك » [٦].
والأصل يندفع بما مرّ من الإطلاقات.
والخبر الثاني بقصور السند ؛ مضافاً إلى ضعف الدلالة فيه وفي سابقه ، لعدم ظهور التماثيل فيهما في تماثيل الحيوانات ، فيحتمل نحو الشجر ؛ مضافاً إلى عدم الملازمة بين رخصة الجلوس وجواز الفعل إلاّ بالإجماع عليها ، وهو غير ثابت.
مع أنّها معارضة بالموثق كالصحيح : يجلس الرجل على بساط فيه
[١] راجع ص : ٣٦٨٤.
[٢] التنقيح الرائع ٢ : ١١.
[٣] الكافي ٦ : ٤٧٧ / ٤ ، الوسائل ٥ : ٣٠٩ أبواب أحكام المساكن ب ٤ ح ٤.
[٤] الكافي ٦ : ٥٢٧ / ٦ ، الوسائل ٥ : ٣٠٨ أبواب أحكام المساكن ب ٤ ح ٢.
[٥] التهذيب ٦ : ٣٨١ / ١١٢٢ ، الوسائل ١٧ : ٢٩٦ أبواب ما يكتسب به ب ٩٤ ح ٤.
[٦] الكافي ٦ : ٥٢٧ / ٨ ، المحاسن : ٦١٩ / ٥٦ ، الوسائل ٥ : ٣٠٨ أبواب أحكام المساكن ب ٤ ح ٣.