رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩١ - عدم مشاركة عسكر البلد مع السرية في الغنيمة
شاركهم السريّة ، وفي الأخير : أنّه موضع وفاق. ثم فيهما وفي الشرائع : وكذا لو تعدّدت السرايا عن جيش واحد فإنّ كلا منها يشارك الآخر ، وفي التحرير : سواء بعثها إلى جهة واحدة أو جهتين. ثم فيهما : ولو بعث الأمير رسولاً لمصلحة الجيش أو دليلاً أو جاسوساً لينظر عددهم وينقل أخبارهم فغنم الجيش قبل رجوعه إليهم أُسهم له [١].
وظاهرهم عدم الخلاف في شيء من ذلك بيننا ، كما صرّح به في المنتهى في جملة منها [٢] ؛ ولعلّه الحجة المؤيّدة بفحوى ما مرّ في مشاركة المولود إذا ولد قبل قسمة المقاتلة ، وبأنّ الجيش مدد السرية فيشاركهم في الغنيمة. وبه استدل في السرائر [٣].
( ولا يشاركها ) أي السريّة ( عسكر البلد ) كما هنا وفي الشرائع والتحرير [٤] ، وزاد فيه : ولو بعث سريّتين أو جيشين وهو مقيم فكل واحد منهم يختصّ بما غنمه.
ولا إشكال في هذا الحكم ولا خلاف كما يظهر من المنتهى [٥] ؛ للأصل ، واختصاص ما دلّ على الشركة من النص والفتوى بالمقاتلة ومن في حكمهم من المدد ، ولا يدخل فيهما عسكر البلد.
بل لولا ما قدّمناه في المسألة السابقة من عدم الخلاف فيها المؤيد بما عرفته ، لكان اختصاص السرية بما غنمته دون جيشها مطلقاً في غاية القوة ؛
[١] التحرير ١ : ١٤٧ المسالك ١ : ١٥٦ ، الشرائع ١ : ٣٢٥.
[٢] المنتهى ٢ : ٩٥٣.
[٣] السرائر ٢ : ٩.
[٤] الشرائع ١ : ٣٢٥ ، التحرير ١ : ١٤٧.
[٥] المنتهى ٢ : ٩٥٣.