رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٥ - حكم أموال المسلمين إذا غنمها المشركون ثم ارتجع المسلمون منهم
المسلمون منهم ( لم تدخل في الغنيمة ) بلا خلاف في الذراري الأحرار ، على الظاهر ، المصرّح به في التنقيح والسرائر [١] معربين عن الإجماع عليه كما في صريح الدروس والمنتهى [٢] ؛ للأصل ، والنصّ عن الترك يغيرون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم ، أيردّ عليهم؟ قال : « نعم ، والمسلم أخو المسلم ، والمسلم أحقّ بماله أينما وجده » [٣].
ونحوه آخر مرسل سيذكر ، وضعفهما بالجهالة والإرسال مجبور هنا بالأصل والإجماع.
وظاهر الأوّل انسحاب الحكم في المماليك وسائر الأموال ، فتردّ على أربابها بعد ثبوتها بالبيّنة ونحوها. ولا خلاف فيه أيضاً إذا كان قبل القسمة كما يستفاد من نحو العبارة حيث خصّ الخلاف بما بعدها ، وعزاه في المنتهى إلى عامة العلماء [٤] ، مؤذناً بدعوى إجماعهم عليه وعلى أنّ الإمام لا يغرم للمقاتلة هنا شيئاً.
ولكن الشيخ في النهاية أطلق أنّها للمقاتلة وأنّ الإمام يعطي أربابها الأثمان من بيت المال [٥] ، ولم يفصّل بين قبل القسمة وبعدها ، ونفى عنه البأس القاضي بعد أن أفتى بالأوّل [٦] ، ووافقهما الإسكافي والحلبي [٧] لكنّه فيما عدا
[١] التنقيح الرائع ١ : ٥٨٨ ، السرائر ٢ : ١١.
[٢] الدروس ٢ : ٣٦ ، المنتهى ٢ : ٩٥٥.
[٣] التهذيب ٦ : ١٥٩ / ٢٨٨ ، الإستبصار ٣ : ٤ / ٧ ، الوسائل ١٥ : ٩٨ أبواب جهاد العدو ب ٣٥ ح ٣.
[٤] المنتهى ٢ : ٩٥٥.
[٥] النهاية : ٢٩٥.
[٦] انظر المهذب ١ : ٣١٢.
[٧] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٣٢٩ ، الحلبي في الكافي في الفقه : ٢٥٩.