رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٧ - وجوب أخذ الثمن على البائع بعد حلول الأجل
عليه كالأوّل.
وتخيّل الوجوب هنا بناءً على أنّ فائدة التأجيل الرخصة للمشتري بالتأخير لا عدم وجوب الأخذ على البائع قبله بعد الدفع إليه ضعيف أوّلاً : بمنع استلزام انحصار فائدته في ذلك بعد تسليمه وجوب الأخذ على البائع ، مع مخالفته الأصل الخالي عن المعارض من النصّ والإجماع ، لاختصاصه بغير صورة الفرض.
وثانياً : بمنع الانحصار ؛ لجواز تعلّق غرض البائع بتأخير القبض إلى الأجل ، فإن الأغراض لا تنضبط.
( و ) أمّا ( لو حلّ ) الأجل أو كان الثمن غير مؤجّل مطلقاً ، في الذمّة كان أو معيّناً ( فدفع وجب ) على البائع ( القبض ) إجماعاً.
( ولو امتنع البائع ) منه في المقامين ( فهلك من غير تفريط من الباذل ) فيه ( تلف من البائع ) مطلقاً ، وفاقاً للنهاية والمفيد والديلمي والقاضي وابن حمزة [١].
خلافاً للمبسوط والحلّي وجماعة [٢] ، فخصّوه بصورة عدم التمكّن من الحاكم ليدفع إليه ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل الدالّ على عدم تعيين الثمن للبائع حيث كان كلّياً إلاّ بقبضه أو قبض من بحكمه على محلّ الوفاق ، والتفاتاً إلى اندفاع الضرر عن المشتري بالدفع إلى الحاكم ، فلو قصّر كان كالمفرّط في المال من حيث تمكّنه من دفعه إلى مستحقه أو نائبه
[١] النهاية : ٣٨٨ ، المفيد في المقنعة : ٥٩٥ ، الديلمي في المراسم : ١٧٤ ، نقله عن القاضي في المختلف : ٣٦٢ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٢٥٧.
[٢] المبسوط ٢ : ١٩٠ ، الحلّي في السرائر ٢ : ٢٨٨ ؛ وانظر اللمعة ( الروضة البهية ٣ ) : ٥٢٠ ، والتنقيح الرائع ٢ : ٥٥.