رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٣ - لو اسلم عبد الكافر قبل مولاه
وكذا إذا لم يخرج على قول الشيخ قوّاه في المبسوط بعد أن أفتى فيه بالعدم [١].
والرقيّة أولى كما هو خيرته في النهاية وخيرة الحلّي [٢] وعامّة المتأخرين عنهما ، حتّى الماتن في الشرائع جازماً [٣].
لكنّه تردّد هنا ، لقوله : ( في اشتراط خروجه ) إلينا ( تردّد ) ينشأ : من حيث إسلامه المانع عن استيلاء الكافر عليه ؛ لقوله تعالى ( لَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) [٤] وقوله ٧ : « الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه » [٥].
ومن الأصل ، ولزوم الاقتصار فيما خالفه على المتيقّن من الفتوى والنصّ ، وليس إلاّ بعد الخروج بناءً على أنّ نفي العلوّ والاستيلاء في الآية والرواية لا ينافي الملكية ، بل السلطنة ونفيها يحصل بالإجبار على البيع من مسلم أو اغتنامه من سيّده بالقهر والغلبة.
ومع ذلك فـ ( المرويّ ) من طريق الخاصّة والعامّة ( الاشتراط ) ففي الموثق أو القوي : « أيّما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حرّ ، وأيّما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد » [٦].
وبمعناه النبويّ المرويّ في المنتهى [٧].
[١] المبسوط ٢ : ٢٧.
[٢] النهاية : ٢٩٥ ، الحلّي في السرائر ٢ : ١٠.
[٣] الشرائع ١ : ٣١٩.
[٤] النساء : ١٤٠.
[٥] راجع ص ٣٦٦٠.
[٦] التهذيب ٦ : ١٥٢ / ٢٦٤ ، الوسائل ١٥ : ١١٧ أبواب جهاد العدو ب ٤٤ ح ١.
[٧] المنتهى ٢ : ٩٣٠ ، وأُنظر سنن البيهقي ٩ : ٢٢٩.