رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٠ - حد التلقي
عمل الحلّي بهما مع اقتصاره في العمل بأخبار الآحاد على ما احتفّ منها بالقرائن القطعية جدّاً ، مع دعوى الشيخ عليه الإجماع في الخلاف [١].
( وحدّه ) عند الأصحاب بلا خلاف كما عن الخلاف والمنتهى [٢] ( أربعة فراسخ فما دون ).
ولكن النص المتقدّم لا يساعده ؛ لظهوره في التحديد بما دونها ، كما عن ابن حمزة [٣]. ولعلّ التحديد إليها في كلامهم بناءً على عدم انضباط الدون مع معارضة هذا النصّ بنصّ آخر مصرّح بالتحديد بالروحة [٤] المفسّرة في النص المتقدّم بالأربعة فراسخ. وليس في سنده سوى منهال القصّاب المنجبر جهالته بوجود ابن محبوب المتقدّم في سنده. وهذا أرحج وإن ماثله الأوّل في السند ؛ لفتوى الأصحاب به دونه.
وكيف كان ، فلا يكره ما زاد ؛ لأنّه سفر للتجارة.
ثم إنّ مقتضى الأصل واختصاص النص بحكم التبادر بصورتي القصد إلى الخروج وجهل الركب القادم بسعر المتاع في البلد : تخصيص الحكم تحريماً أو كراهة بهما. فلو اتّفق مصادفته الركب في خروجه لغرض لم يكن به بأس ، وكذا لو خرج قاصداً مع الندامة والرجوع عنه بعد الخروج على احتمال قوي.
وكذا لو علم الركب بالسعر لم يكره ؛ لما مرّ. مضافاً إلى إشعار التعليل
[١] الخلاف ٣ : ١٧٣.
[٢] الخلاف ٣ : ١٧٢ ، المنتهى ٢ : ١٠٠٦.
[٣] الوسيلة : ٢٦.
[٤] الكافي ٥ : ١٦٨ / ٣ ، التهذيب ٧ : ١٥٨ / ٦٩٨ ، الوسائل ١٧ : ٤٤٣ أبواب آداب التجارة ب ٣٦ ح ٤.