رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٤ - وجوب إخراج اللخمس قبل القسمة
والروضة [١] ، أخذاً بعموم الآية ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) [٢] الآية ، السليمة هنا عمّا يصلح للمعارضة سوى ما عرفت ضعفه.
ولعلّه لذلك قال الشيخ في الخلاف فيما حكي عنه بتقديم الخمس على الأُمور المزبورة [٣]. وهو حسن في الرضخ ، ويوافقه قول الإسكافي بتقدّمه على النفل [٤]. قيل : هو بالتحريك ، واصلة الزيادة ، والمراد هنا زيادة الإمام لبعض الغانمين على نصيبه شيئاً من الغنيمة لمصلحة ، كدلالة وإمارة وسرية وتهجّم على قرن أو حصن وتجسيس حال ، وغيرها ممّا فيه نكاية الكفّار [٥].
وضعف فيما عداه ؛ لما مضى من خروج ذلك عن الغنيمة ، فلا يدخل في إطلاق الآية وعمومها.
بل يمكن القول بتقدّم نحو الرضخ على الخمس أيضاً ؛ لعموم النصّ المتقدّم لولا قصور سنده عن الصحة ودلالته عن الصراحة مع عدم جابر له بالإضافة إليه ، كما في الصفر ، لصراحة دلالته فيه وانجبار ضعف سنده بالنسبة إليه بإجماع الغنية [٦].
إلاّ أن يقال بأنّ الظهور كافٍ في الدلالة ، وعمل الأكثر كافٍ في جبر السند.
وفي المختلف قدّم الخمس على الجميع إن لم يشترط الإمام لأرباب
[١] الدروس ٢ : ٣٥ ، المسالك ١ : ١٥٦ ، الروضة ٢ : ٤٠٣.
[٢] الأنفال : ٤١.
[٣] الخلاف ٤ : ١٩٨.
[٤] على ما نقله عنه في المختلف : ٢٠٣.
[٥] الروضة ٢ : ٤٠٣.
[٦] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٤.