رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٥ - سقوط خيار الشرط بالتصرف
( وأما الأحكام ) المتعلّقة بالخيار ( فمسائل : )
( الاولى : خيار المجلس يختصّ بالبيع ) ويجري في جميع أنواعه ؛ لعموم الأدلّة ، وعليه الإجماع في الغنية [١] ( دون غيره ) من عقود المعارضات لازمة كانت أم جائزة ، إجماعاً ، كما في الخلاف والمسالك والغنية [٢] ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على موارد الأدلّة ، وليست إلاّ البيع خاصّة.
( الثانية : التصرّف ) ممّن له الخيار في العوض المنتقل إليه بالعقد ( يُسقِط خيار الشرط ) بالنسبة إليه ، كما أنّ التصرّف في ماله المنتقل إلى صاحبه يفسخ العقد إذا كان بشرائط الصحة ، كأن يكون بعد ردّ الثمن أو المبيع إذا اشترط استرجاعهما ؛ لأنّ منه في الأوّل إجازة للزوم العقد والتزام به ، وفي الثاني فسخ له وأمارة الرضاء بعدمه ، على الأشهر ، بل بلا خلاف كما في الغنية [٣].
ويدلّ على الأوّل في الجملة بعض المعتبرة : في رجل اشترى ثوباً بشرط إلى نصف النهار ، فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : « ليشهد أنّه رضيه فاستوجبه ثم ليبعه إن شاء ، وإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه » [٤].
وليس في سنده سوى السكوني المجمع على قبول رواياته ، كما عن الطوسي [٥].
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٧.
[٢] الخلاف ٣ : ١٣ ، المسالك ١ : ١٨٠ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٧.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٧.
[٤] الكافي ٥ : ١٧٣ / ١٧ ، التهذيب ٧ : ٢٣ / ٩٨ ، الوسائل ١٨ : ٢٥ أبواب الخيار ب ١٢ ح ١.
[٥] انظر عدة الأُصول ١ : ٣٨٠.