رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٦ - معونة الظالم
( ومعونة الظالم ) بالكتاب ، والسنّة المستفيضة ، بل المتواترة ، والإجماع.
قال سبحانه ( وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) الآية [١].
وقال تعالى ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ ) [٢]. وعنهم : كما في المجمع : أنّ الركون إليهم هو المودّة والنصيحة والطاعة لهم [٣].
وفي الخبر في تفسيره : « هو الذي يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه » [٤].
ويستفاد منه ومن كثير من النصوص حرمة إعانة الظالمين ولو في المباحات والطاعات ، ففي الصحيح : عن أعمالهم ، قال : « لا ، ولا مدّة بقلم ، إنّ أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئاً إلاّ أصابوا من دينه » [٥].
وأظهر منه الموثق : « لا تُعِنْهم على بناء مسجد » [٦].
وقريب منهما القريب من الصحة ، وفيه : إنّه ربما أصاب الرجل منّا الضيق أو الشدّة فيدعى إلى البناء يبنيه ، أو النهر يكريه ، أو المسنّاة [٧] يصلحها ، فما تقول في ذلك؟ فقال ٧ : « ما أُحبّ أنّي عقدت
[١] المائدة : ٢.
[٢] هود : ١١٣.
[٣] مجمع البيان ٣ : ٢٠٠.
[٤] الكافي ٥ : ١٠٨ / ١٢ ، الوسائل ١٧ : ١٨٥ أبواب ما يكتسب به ب ٤٤ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.
[٥] الكافي ٥ : ١٠٦ / ٥ ، التهذيب ٦ : ٣٣١ / ٩١٨ ، الوسائل ١٧ : ١٧٩ أبواب ما يكتسب به ب ٤٢ ح ٥.
[٦] التهذيب ٦ : ٣٣٨ / ٩٤١ ، الوسائل ١٧ : ١٨٠ أبواب ما يكتسب به ب ٤٢ ح ٨.
[٧] المسنّاة : السدّ مجمع البحرين ١ : ٢٣١.