رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٢ - حكم الطفل الذي اشتبه بالبالغ
وفيه حجة على القاضي ، حيث خالف فيما لو أُخذ قبل تقضّي الحرب ، فجوّز للإمام قتله بأيّ نوع من أنواع القتل ، وفيما لو أُخذ بعده فخيّره بين الثلاثة المتقدمة والقتل [١].
وعلى الحلبي ، حيث خالف في الأوّل بتخييره له بين ما مرّ والصلب والمفاداة ، إلاّ في الصلب ، لوجوده في النصّ نظراً إلى الآية المذكورة فيه. وفي الثاني خيّره بين المفاداة والمنّ [٢] ، ولم يذكر الاسترقاق.
وعلى ابن حمزة ، حيث خالف في الثاني ، ففصّل فيه بين من يجوز عقد الذمّة له كالذمّي فيتخير بين الأُمور الثلاثة ، وغيره كالوثني فبين المنّ والفداء خاصّة ، ولم يجوّز الاسترقاق له [٣]. وحكاه الفاضل عن الشيخ في المختلف واختاره [٤] ، وفي المنتهى وردّه [٥]. وهو الوجه ، وفاقاً لشيخنا الشهيد الثاني في كتابيه [٦] ؛ لإطلاق النصّ.
وعلى العماني ، فخيّره بين المنّ والفداء والاسترقاق [٧] ، ولم يفصّل بينهما.
ولم أجد لشيء من هذه الأقوال دليلاً ، مضافاً إلى مخالفتها النصّ الذي مضى.
وظاهر التخيير فيه في المقامين كونه تخيير شهوة ، خلافاً لشيخنا في
[١] المهذب ١ : ٣١٦.
[٢] الكافي في الفقه : ٢٥٧.
[٣] الوسيلة : ٢٠٣.
[٤] المختلف : ٣٣١.
[٥] المنتهى ٢ : ٩٢٧.
[٦] الروضة البهية ٢ : ٤٠١ ، والمسالك ١ : ١٥٣.
[٧] نقله عنه في المختلف : ٣٣١.