رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٣ - عدم جواز إعلاء الذمي بنيانه فوق بنيان المسلم
مواضع البيع والكنائس. وكل موضع لا يجوز لهم إحداث شيء فيه إذا أحدثوا فيه جاز نقضه وتخريبه. وكل موضع لهم إقراره لا يجوز هدمه ، فلو انهدم هل يجوز إعادته؟ تردّد الشيخ في المبسوط في ذلك. ثم نقل الخلاف في ذلك والتردّد أيضاً عن العامة ، ولم يرجّح شيئاً. وقال بعد ذلك ـ : قد وقع الاتفاق على جواز رمّ ما يشعب منها وإصلاحه [١].
ولعلّه المستند في قوله : ( ويجوز رَمّها ) مضافاً إلى الأصل وكونه من مقتضيات عقد الصلح.
( ولا ) يجوز أن ( يُعلي الذمّي بنيانه فوق ) بنيان ( المسلم ) بلا خلاف فيه ظاهراً ، بل عليه الإجماع في المسالك والمنتهى [٢] ، وفيه للنبوي : « الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه » [٣].
وظاهر المتن وصريح الشرائع عدم المنع من المساواة [٤]. وهو خلاف ظاهر النصّ والأكثر ، كالشيخ وجمع ممّن تأخر ، ومنهم الحلّي والفاضل والشهيدان وغيرهم [٥] ولعلّه الأظهر.
ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق في المنع بين كون بناء الجار معتدلاً ، أو في غاية الانخفاض حتى لو كان نحو السرداب ، لكن استثناه الشهيدان. قال في المسالك : لعدم صدق البناء [٦].
[١] المنتهى ٢ : ٩٧٣.
[٢] المسالك ١ : ١٥٨ ، المنتهى ٢ : ٩٧٣.
[٣] الفقيه ٤ : ٢٤٣ / ٧٧٨ ، الوسائل ٢٦ : ١٤ أبواب موانع الإرث ب ١ ح ١١.
[٤] الشرائع ١ : ٣٣٢.
[٥] الشيخ في المبسوط ٢ : ٤٦ ، الحلي في السرائر ١ : ٤٧٦ ، العلاّمة في المنتهى ٢ : ٩٧٣ ، الشهيد الأول في الدروس ٢ : ٣٥ ، الشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٥٩ ؛ وأُنظر جامع المقاصد ٣ : ٤٦٣.
[٦] المسالك ١ : ١٥٩.