رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٤ - لو أدى اختبار المبيع إلى إفساده
وفيه نظر ؛ لضعف السند ، وقصور الأمر هنا عن إفادة الوجوب ، لوروده في محل توهّم الحظر ، كما يشعر به سياقه ، فلم يفد سوى الإباحة على الأظهر ، وبه قال من علماء الأُصول جماعة.
( ولو أدّى اختباره إلى إفساده كالجوز والبطيخ ) وشبهه ( جاز شراؤه ) مطلقاً بعد تعيينه بوجه آخر ؛ لما مضى. بل الجواز هنا بطريق أولى ؛ لاستلزام المنع عنه العسر والحرج جدّاً ، مع عدم نقل خلاف هنا.
بل ظاهرهم الاتفاق على الجواز وإن اختلفوا في إطلاقه [١] أو تقييده بشرط الصحة فقط ، كما عن بعض [٢] ، أو البراءة كذلك من العيب والآفة ، كما عن آخر ، أو بشرط أحدهما ، كما عن جماعة [٣].
والأوّل أشهر وأقوى ؛ لعموم الأدلّة ، بل في المختلف أنّ مراد الجماعة جواز البيع بالشرطين لا اشتراطهما في صحته [٤] ، فارتفع الخلاف إلاّ من القاضي حيث لم يجوّزه إلاّ بهما [٥].
[١] كالحلّي في السرائر ٢ : ٣٣١ ، والعلاّمة في المختلف : ٣٨٩ ، وابن فهد في المقتصر : ١٦٦.
[٢] كالمفيد في المقنعة : ٦١٠ ، والديلمي في المراسم : ١٨٠.
[٣] كالشيخ في النهاية : ٤٠٤ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٢٤٧.
[٤] المختلف : ٣٨٩.
[٥] فإنّه قال : وأما ما لا يمكن اختباره إلاّ بإفساده فلا يجوز بيعه إلاّ بشرط الصحة والبراءة من العيوب ، فإن باع بخلاف ذلك لم يكن البيع صحيحاً. والفرق بين عبارته وعبائر من سبقه كالمفيد والديلمي هو تصريح هذه العبارة بعدم الصحّة مع البيع بخلاف ذلك ، بخلاف عبارتهما ، لتصريحها بالصحة مع الأرش. ويمكن إرجاع هذه العبارة إليها ، بأن يراد بعدم الصحة عدم اللزوم كما في الحاشية السابقة ، ولعلّه لذا لم يستثنه الفاضل في المختلف بل أطلق التوجيه حتى في عبارته ، لكنه هنا محل نظر ؛ لظهور عبارة المفيد والديلمي في الأرش خاصّة دون الخيار ، بل