رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٨ - معونة الظالم
من أن أتولّى لأحد منهم عملاً ، أو أطأ بساط رجل منهم ، إلاّ لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فكّ أسره ، أو قضاء دينه ، إنّ أهون ما يصنع الله تعالى بمن تولّى لهم عملاً أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله تعالى من حساب الخلائق ، فإن ولّيت شيئاً من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة » [١] الحديث.
ولا خلاف فيما تضمّنه من الاستثناء وشرطه فتوًى ونصّاً ، وهو مستفيض ، وإن اختلف في الإباحة والرجحان والإثابة ، فبين ما دلّ على الأوّل ، وهو هذا الخبر ، ونحوه المروي مرسلاً في الفقيه : « كفّارة خدمة السلطان قضاء حوائج الإخوان » [٢].
والخبران ، في أحدهما : « إن كنت تعلم أنّك إن ولّيت عملت في عملك بما أمر به رسول الله ٦ ثم تصيّر أعوانك وكتّابك أهل ملّتك فإذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين حتّى تكون واحداً منهم كان ذا بذا ، وإلاّ فلا » [٣].
وفي الثاني : « ما من جبّار إلاّ ومعه مؤمن يدفع الله به عن المؤمنين ، وهو أقلّهم حظّا في الآخرة ، يعني أقلّ المؤمنين حظّا ، لصحبة الجبّار » [٤].
وما دلّ على الثاني ، وهو مستفيض ، أجودها دلالةً المروي عن الكشي [٥]
[١] الكافي ٥ : ١٠٩ / ١ ، التهذيب ٦ : ٣٣٣ / ٩٢٤ ، الوسائل ١٧ : ١٩٤ أبواب ما يكتسب به ب ٤٦ ح ٩.
[٢] الفقيه ٣ : ١٠٨ / ٤٥٣ ، الوسائل ١٧ : ١٩٢ أبواب ما يكتسب به ب ٤٦ ح ٣.
[٣] الكافي ٥ : ١١١ / ٤ ، التهذيب ٦ : ٣٣٥ / ٩٢٨ ، الوسائل ١٧ : ٢٠١ أبواب ما يكتسب به ب ٤٨ ح ١.
[٤] الكافي ٥ : ١١١ / ٥ ، الوسائل ١٧ : ١٨٦ أبواب ما يكتسب به ب ٤٤ ح ٤.
[٥] الرواية ليست موجودة في رجال الكشي ، بل توجد في رجال النجاشي : ٣٣١ / ٨٩٣.