رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠ - عدم جواز استيناف أهل الكتاب المعابد في بلاد الإسلام
فنقول : ( لا يجوز ) لأهل الكتاب ( استئناف البِيَع ) بكسر الموحدة وتحريك المثناة : جمع بيعة النصارى ومعبدهم ، كسدرة وسدر.
( والكنائس ) جمع كنيسة ، وهي معبد اليهود كما هو ظاهر الأصحاب. وقيل : النصارى أيضاً كما عن الصحاح [١] ، لكن من غير ذكر اليهود ، ونحوه فيه غيره.
وعلى هذا فيكون معبد اليهود مخلاًّ بذكره ، وكان عليه التنبيه عليه بذكر باقي المعابد كصومعة الراهب وغيرها من أنواع البيوت المتخذة لصلاتهم وعباداتهم ، لاشتراك الجميع في الحكم في المنع عن إحداثها ( في بلاد الإسلام ) سواء أنشأها المسلمون وأحدثوه ككوفة وبغداد وبصرة ، وسرّمنرأى فيما ذكره جماعة [٢] ، وفتحوها عنوةً أو صلحاً على أن يكون لنا ولم يشترط لهم السكنى فيها ، بلا خلاف في الأُولى بين العلماء ، كما في صريح المنتهى [٣] وظاهر السرائر ، وفيه التصريح بأنّه لا يجوز أن يقرّهم على ذلك وأنّه إن صالحهم على ذلك بطل الصلح بلا خلاف [٤].
وكذا في الثانية ، كما في التحرير [٥].
وفي المسالك والدروس الإجماع في الأُولى [٦] ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى عدم خلاف فيها ولا في غيرها لا ظاهراً ولا محكياً ؛ وما في المنتهى
[١] الصحاح ٣ : ٩٧٢.
[٢] منهم : العلاّمة في المنتهى ٢ : ٩٧٢ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٥٨.
[٣] المنتهى ٢ : ٩٧٢.
[٤] السرائر ١ : ٤٧٥.
[٥] التحرير ١ : ١٥٢.
[٦] المسالك ١ : ١٥٨ ، الدروس ٢ : ٣٩.