رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٨ - كراهة بيع الحيوان باللحم ثماثلاً
فلعلّها أيضاً لا يخلو فيها عن قوّة ؛ لإطلاقات الإجماعات المحكيّة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة ، والموثقة : « أنّ أمير المؤمنين ٧ كره اللحم بالحيوان » [١].
وبهما يقيّد إطلاق أدلّة حصر الربا في المقدّر بأحد التقديرين ؛ لكونهما أقوى منها بمراتب.
والمناقشة في الرواية بقصور السند والدلالة مدفوعة أوّلاً : بانجبارها [٢] بالشهرة ، وثانياً : بكون الموثّقة في نفسها حجة ، وأنّ القرينة على إرادة الحرمة من لفظ الكراهة فيها ظاهرة بمعونة ما تقدّم إليه الإشارة غير مرّة ، من دلالة المعتبرة بأنّ أمير المؤمنين ٧ لا يكره الحلال ، كما في بعض [٣] ، أو إلاّ الحرام ، كما في آخر [٤].
ومقتضى الرواية المنع عن مطلق المعاوضة ، ولا كذلك عبائر الجماعة المحكيّة ، فإنّها في البيع خاصّة ، وإرجاع كلّ منهما إلى الآخر ممكن بحمل الأدلّة على المعاملة الغالبة ، وهي المبايعة خاصّة ، دون نحو الصلح ، لندرته بالإضافة بالضرورة ، والثانية على إرادة التمثيل منها لا الحصر ، إلاّ أنّ مقتضى الأصل ولزوم الاقتصار في المخالف له على القدر المتيقّن منعه من الفتوى والنص هو الاختصاص بصورة البيع.
ولكن هذا إذا كان الحيوان حيّاً ، وإلاّ فالتعميم مطلقاً لعموم أدلّة
[١] الكافي ٥ : ١٩١ / ٧ ، الفقيه ٣ : ١٧٦ / ٧٩٤ ، التهذيب ٧ : ١٢٠ / ٥٢٥ ، الوسائل ١٨ : ١٤٣ أبواب الربا ب ١١ ح ١.
[٢] في « ق » و « ر » و « ت » : انجبارهما.
[٣] الكافي ٥ : ١٨٨ / ٧ ، التهذيب ٧ : ٩٦ / ٤١٢ ، الوسائل ١٨ : ١٥١ أبواب الربا ب ١٥ ح ١.
[٤] لم نعثر عليه في المجامع الحديثيّة.