رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٦ - للراجل سهم وللفارس سهمان
وهو وإن شمل صورة الوصول إليهم بعد القسمة ، لكنّها خارجة بإجماع العلماء ، كما في صريح التحرير والمنتهى ، وفيهما إجماعهم على الإسهام له إذا كان الالتحاق بهم قبل تقضّي الحرب [١].
وفي الخبر : الرجل يأتي القوم وقد غنموا ولم يكن ممّن شهد القتال ، قال : « هؤلاء المحرومون » فأمر أن يسهم لهم [٢].
قيل : وذكر الشيخ أنّه يحتمل الحمل على ما لو لحقوهم بعد الخروج إلى دار الإسلام ، وأنّ الأوّل يحتمل التخصيص بحضور القتال [٣]. انتهى.
والأقرب حمل الثاني على أنّهم محرومون من ثواب القتال خاصّة لا من الإسهام ، ولذا أمر به لهم ( للراجل سهم ) وهو من ليس معه فرس سواء كان راجلاً أو راكباً غير الفرس ( وللفارس سهمان ).
بلا خلاف في الأوّل بين العلماء كما في المنتهى [٤]. وكذا في الثاني بيننا إلاّ من الإسكافي المشار إلى قوله بقوله : ( وقيل : للفارس ثلاثة ) سهم [٥]. وهو نادر ، وفي ظاهر الغنية الإجماع على خلافه [٦].
للنصّ [٧] المعمول به عندنا وإن ضعف سنداً ، لانجباره بعمل
[١] التحرير ١ : ١٤٦ ، المنتهى ٢ : ٩٥٢.
[٢] الكافي ٥ : ٤٥ / ٦ ، التهذيب ٦ : ١٤٦ / ٢٥٤ ، الوسائل ١٥ : ١٠٣ أبواب جهاد العدو ب ٣٧ ح ٢.
[٣] الاستبصار ٣ : ٢.
[٤] المنتهى ٢ : ٩٤٩.
[٥] حكاه عنه في المنتهى ٢ : ٩٤٩.
[٦] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٤.
[٧] الكافي ٥ : ٤٤ / ٢ ، التهذيب ٦ : ١٤٥ / ٢٥٣ ، الإستبصار ٣ : ٣ / ٣ ، الوسائل ١٥ : ١٠٣ أبواب جهاد العدو ب ٣٨ ح ١.