رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩ - بيان شرائط الذمة
خلافاً لظاهر المتن واللمعة ، فظاهرهما الانتقاض به مطلقاً [١] ، وبه صرّح في الدروس [٢] وفاقاً للنهاية والسرائر والغنية [٣] ، وفيها الإجماع فتوى. وفي الأوّلين الإجماع رواية [٤]. فقالا : وروى أصحابنا : أنهم متى ما تظاهروا بشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، ونكاح المحرّمات في شرعنا والربا ، نقضوا بذلك العهد.
ولعلّهما أرادا بها الصحيح « أنّ رسول الله ٦ قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا ، ولا يأكلوا لحم الخنزير ، ولا ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ ولا بنات الأُخت ، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمّة الله تعالى وذمّة رسول الله ٦ » [٥]. وفي دلالته على حصول النقض بالإخلال بها مطلقاً نظر.
نعم هو نصّ في ذلك مع الشرط. فيردّ به ما عن الشيخ ; من عدم النقض به مطلقاً ولو مع الشرط [٦] سيّما مع ندرته ودعوى الإجماع منه ومن غيره على خلافه. فلولاه لكان القول بالتفصيل بين الإخلال مع الشرط فالنقض وبدونه فالعدم ، متوجهاً.
( ويلحق بذلك البحث في الكنائس والمساجد والمساكن ).
[١] اللمعة ( الروضة البهية ٢ ) : ٣٨٨.
[٢] الدروس ٢ : ٣٤.
[٣] النهاية : ٢٩٢ ، السرائر ٢ : ٧ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٤.
[٤] الظاهر أن مراده من الأولين النهاية والسرائر ، والعبارة موجودة في السرائر ١ : ٤٧٤ ، ولم نجدها في النهاية ، بل هي موجودة في المبسوط ٢ : ٤٤ من دون ذكر لفظ الربا.
[٥] الفقيه ٢ : ٢٧ / ٩٧ ، التهذيب ٦ : ١٥٨ / ٢٨٤ ، الوسائل ١٥ : ١٢٤ أبواب جهاد العدو ب ٤٨ ح ١.
[٦] انظر المختلف : ٣٣٥.