رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣ - جواز وضع الجزية على الرؤوس أو الأراضي أو الجمع بينهما
وضعفهما ظاهر ؛ إذ بعد الإغماض عن سند الروايتين ، وعدم معارضتهما للصحيح المتقدم بوجه ، قضيّتان في واقعة. فلعلّ فعلهما ٨ كان ( لاقتضاء المصلحة ) ذلك التقدير في ذلك الوقت ( لا ) أنه كان منهما ( توظيفاً لازماً ) يجب العمل به ولو اقتضى المصلحة خلافه.
ويؤيّده أنه لو كان توظيفاً ، لما زاد الأمير ٧ عمّا قدّره النبي ٦. فالروايتان بعد ضمّ إحداهما مع الأُخرى ، يمكن الاستدلال بهما للمختار لو صحّ سندهما كما فعله في المنتهى [١].
( ويجوز وضع الجزية على الرؤوس أو الأرض ) أي على أحدهما من غير أن يتعيّن شيء منهما ، بلا خلاف أجده فتوًى ونصاً.
( وفي جواز الجمع ) بينهما في الجزية ، بأن توضع عليهما ابتداءً أو مطلقاً ( قولان ، أشبههما ) عند الماتن هنا وفي الشرائع ( الجواز ) [٢] وفاقاً للمحكي عن الإسكافي والتقي [٣] ، واختاره أكثر المتأخرين [٤] ، ومنهم الفاضل في جملة من كتبه [٥].
واستدلّ عليه في المنتهى بأنّ الجزية غير مقدّرة في طرفي النقصان والزيادة ، بل هي موكولة إلى نظر الإمام ٧ ، فجاز أن يأخذ من أراضيهم ورؤوسهم ، كما يجوز له أن يضيف الجزية على رؤوسهم في الحول
[١] المنتهى ٢ : ٩٦٥.
[٢] الشرائع ١ : ٣٢٨.
[٣] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٣٣٤ ، التقي ( أبو الصلاح ) في الكافي : ٢٤٩.
[٤] كالشهيدين في الدروس ٢ : ٣٤ ، والروضة ٢ : ٣٨٩ ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ٣ : ٤٥١.
[٥] كالمنتهى ٢ : ٩٦٦ ، والتحرير ١ : ١٤٩ ، والقواعد ١ : ١١٣.