رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١١ - لواشترى ما يفسد من يومه ولم يأت المشتري الثمن إلى الليل
بائعه » [١].
وفي الخبر في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجب له غير أنّه ترك المتاع ولم يقبضه ، وقال : آتيك غداً إن شاء الله تعالى ، فسرق المتاع ، من مال مَن يكون؟ قال : « من صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يردّ إليه ماله » [٢].
والمسألة محلّ تردّد ، وإن كان ما صار إليه المتأخّرون لا يخلو عن قوّة ، سيّما مع دعوى الخلاف عليه الإجماع [٣].
وأمّا التفصيل بين التلف بعد عرض السلعة على المشتري فلم يقبله فالأوّل ، وقبله فالثاني كما عن ابن حمزة والحلبي [٤] فلا مستند له ، فهو ضعيف غايته ، وإن مال إليه في المختلف [٥].
( ولو اشترى ما يفسد من يومه ) ولو بنقص الوصف وفوات الرغبة ، كما في الخضروات واللحم والعنب وكثير من الفواكه ( ففي رواية ) مرسلة عمل بها الأصحاب كافّة كما في المهذّب [٦] ، بل عليه الإجماع في الغنية [٧] أنّه ( يلزم البيع إلى الليل ، فإن لم يأت ) المشتري
[١] عوالي اللئلئ ٣ : ٢١٢ / ٥٩ ، المستدرك ١٣ : ٣٠٣ أبواب الخيار ب ٩ ح ١.
[٢] الكافي ٥ : ١٧١ / ١٢ ، التهذيب ٧ : ٢١ / ٨٩ ، الوسائل ١٨ : ٢٣ أبواب الخيار ب ١٠ ح ١.
[٣] الخلاف ٣ : ٢٠.
[٤] ابن حمزة في الوسيلة : ٢٣٩ ، الحلبي في الكافي في الفقه : ٣٥٣.
[٥] المختلف : ٣٥١.
[٦] المهذب البارع ٢ : ٣٨٣.
[٧] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٧.