رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٨ - حكم ما كان مواتاً وقت الفتح
حيث يطلبه أو يتوقف على إذنه مطلقاً ، في ظاهر الأصحاب كما في المسالك [١]. وفيه بعد نقل الإجماع عليه أقول : وهو المحقق الثاني في شرح القواعد في كتاب الإحياء [٢] ـ : وعلى هذا فلا يجوز التصرف في هذه الأراضي بغير إذنهم أيضاً حيث يعتبر [٣].
خلافاً لبعض من عاصرناه فجوّزه للشيعة ؛ للأخبار [٤]. وفيه نظر.
( وما كان ) منها ( مواتاً وقت الفتح فهي ) من الأنفال ( للإمام ، لا ) يجوز لأحد أن ( يتصرّف فيها إلاّ بإذنه ) بالنّص [٥] والإجماع ، ومع إذنه تملك بالإحياء. وسيأتي الكلام فيه في بحثه إن شاء الله تعالى.
بقي هنا شيء وهو : أنّ الأخبار المتقدمة في أنّ المعمورة منها للمسلمين قاطبةً لا إشعار فيها بالتفصيل بينها وبين الموات منها. ولا وجه لتقييدها بالأُولى إلاّ ما يظهر من الحلّي [٦] وغيره [٧] ، من أنّ المخصّص لها هو ما يأتي من الأخبار في أنّ الموات للإمام ، وعمومها يشمل موات أراضي الخراج أيضاً.
وفيه : أنّ التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه يمكن تخصيص كلّ بالآخر ، فلا وجه لترجيح تخصيص أخبار الباب بتلك الأخبار كما هو مناط الاستدلال لولا الموافقة لفتوى الأصحاب والإجماع المنقول
[١] المسالك ١ : ١٥٥.
[٢] جامع المقاصد ٧ : ١١.
[٣] المسالك ١ : ١٥٥.
[٤] الوسائل ٩ : ٥٤٣ أبواب الأنفال ب ٤.
[٥] انظر الوسائل ٩ : ٥٣٥ أبواب الأنفال ب ٢.
[٦] السرائر ١ : ٤٨١.
[٧] انظر المنتهى ٢ : ٩٣٦ ، وجامع المقاصد ٧ : ١٤ ، والمسالك ١ : ١٥٥.