رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٧ - اشتراط كمال العقل والبلوغ والاختيار في المتعاقدين
أو لاستلزام الدخول حيث يعقد الصبي على ماله في أوائل المدّة المرخّصة لبيعه عنده من دون الولي إمّا جواز التصرّف في مال اليتيم المتّفق على المنع عنه نصّاً وفتوى ، فتأمّل ، أو الضرر الكثير إن أُمر بالصبر إلى أوان بلوغه وإجازته ، مع أنّه قد لا يجيز ، هذا. مع أنّ الشيخ لا يقول بالأمر بالصبر ، بل يحكم باللزوم حين صدور العقد [١]. وفيه ما مرّ.
وإذا ثبت المنع في هذه الصورة ثبت المنع بعدم القائل بالفرق في باقي الصور ، وإن زعم الجواز فيها بل مطلقاً بعض من شذّ ممّن تأخّر [٢] هذا.
مضافاً إلى استفاضة النصوص الصريحة بالمنع عن بيعه وشرائه وأمره إلى أوان بلوغه.
ففي الخبر : « إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها وجاز أمرها في البيع والشراء ، وأُقيمت عليها الحدود التامّة ، وأخذ لها بها ، والغلام لا يجوز أمره في البيع والشراء ، ولا خرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة » [٣] الخبر.
وأخصيّتها من المدّعى مدفوعة بعدم القائل بالفرق بين أصحابنا. هذا إن تمّ دعوى اختصاصها بماله بناءً على المتبادر ، وإلاّ فهي عامّة أو مطلقة.
نعم ، الأظهر جوازه فيما كان فيه بمنزلة الآلة لمن له الأهليّة ؛ لتداوله في الأعصار والأمصار السابقة واللاحقة من غير نكير بحيث يعدّ مثله إجماعاً من المسلمين كافّة.
[١] انظر المبسوط ٢ : ٨٣.
[٢] انظر مجمع الفائدة والبرهان ٨ : ١٥١ ، ١٥٣.
[٣] الكافي ٧ : ١٩٧ / ١ ، الوسائل ١٨ : ٤١٠ أبواب أحكام الحجر ب ٢ ح ١.