رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٠ - مشاركة الجيش مع السرية في الغنيمة
علي. ولا بأس به.
وقد اختلف نسخ القواعد في هذه المسألة ، ففي بعضها اعتبار الحيازة لا القسمة كما هنا ، وفي بعضها اعتبارها إلى القسمة ، فلا بدّ من وجوده فارساً في الحال بأسرها من الحيازة إلى القسمة ، وفي بعضها اعتبار الحيازة أو القسمة ، وظاهره الاكتفاء بأحدهما ، ويحتمل أن يكون موضع التردّد واختيار ، أو لينبّه على القولين المتقدمين الدالّين على أنّ وقت الملك هل هو الحيازة أو القسمة [١]؟ انتهى.
وما اختاره حسن. ويعضده زيادة على ما ذكر صدق اسم الفارس قبل القسمة إذا كان فارساً عندها ولو كان عند الحيازة راجلاً ، فيدخل في الإطلاقات. ولعلّه يشير إلى هذا قوله : لأنّه محل اعتبار الفارس. لكن يستفاد من قوله : وهو واضح على القول بأنّه يملك بالحيازة ، أنّه لا وجه لقوله حينئذٍ.
والرواية السابقة [٢] الواردة في القتال ظاهرة في التملك بالحيازة ؛ لمنعها عن النفل بعد القتال معلّلة بعلّة ظاهرة في ذلك. وضعف السند مجبور بالعمل كما مرّ ، ومع ذلك فظاهر المنتهى عدم خلاف فيه بيننا. وعليه فلعلّ ما عليه الأكثر أظهر ، سيّما مع عدم ظهور مخالف فيه عداه والمحقق الثاني [٣].
( والجيش يشارك سريّته ) بالفتح وتخفيف الراء وتشديد الياء ، وهي جملة من العسكر الصادرة منه في غنيمتها ، كما هنا وفي الشرائع والسرائر والدروس والتحرير والمسالك [٤] وفيهما : وكذا لو غنم الجيش
[١] المسالك ١ : ١٥٦.
[٢] في ص ٨٨.
[٣] جامع المقاصد ٣ : ٤١٧.
[٤] الشرائع ١ : ٣٢٥ ، السرائر ٢ : ٩ ، الدروس ٢ : ٣٦ ، التحرير ١ : ١٤٧ ، المسالك ١ : ١٥٦.