تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤ - هل تورث الشفعة؟
مستحقّها ولا بترك مطالبته إن قلنا : إنّها على التراخي أو كان بعدها [١] إن قلنا : على الفور ـ وبه قال الشافعي ومالك وعبيد الله بن الحسن العنبري [٢] ـ لأنّه حقّ يتعلّق بالمال ، فكان موروثا كغيره من الحقوق الماليّة. ولأنّه خيار ثابت لإزالة الضرر عن المال ، فكان موروثا ، كخيار الردّ بالعيب.
وقال الشيخ [٣] وجماعة من علمائنا [٤] : إنّها غير موروثة ، وإذا مات المستحقّ ، بطلت ـ وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل [٥] ـ لما رواه طلحة بن زيد عن الصادق عن الباقر عن عليّ : ، قال : « لا شفعة إلاّ لشريك [ غير ] [٦] مقاسم » وقال : « إنّ رسول الله ٦ قال : لا يشفع في المحدود ، وقال : لا تورث الشفعة » [٧].
ولأنّه خيار لاستخلاف مال ، فيبطل [٨] بالموت ، كخيار القبول.
وفي طريق الرواية قول ، لأنّ طلحة بن زيد بتريّ.
والفرق أنّ خيار القبول غير ثابت ، فإنّ للموجب أن يبطله قبل قبول القابل.
[١] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « بعده ». والظاهر ما أثبتناه. أي : كان الموت بعد المطالبة.
[٢] الحاوي الكبير ٧ : ٢٥٧ ، حلية العلماء ٥ : ٣١٦ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٥٩ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٢٧ ، روضة الطالبين ٤ : ١٨٢ ، مختصر اختلاف العلماء ٤ : ٢٤٩ ، ١٩٦٦ ، المغني ٥ : ٥٣٦ ـ ٥٣٧ ، الشرح الكبير ٥ : ٥١٦.
[٣] الخلاف ٣ : ٤٣٦ ، المسألة ١٢ ، النهاية : ٤٢٥ ـ ٤٢٦.
[٤] كالقاضي ابن البرّاج في المهذّب ١ : ٤٥٩ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٢٥٩.
[٥] الحاوي الكبير ٧ : ٢٥٧ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٥٩ ، حلية العلماء ٥ : ٣١٦ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٢٧ ، بدائع الصنائع ٥ : ١٤ و ٢٢ ، مختصر اختلاف العلماء ٤ : ٢٤٨ ، ١٩٦٦ ، المغني ٥ : ٥٣٦ ، الشرح الكبير ٥ : ٥١٦.
[٦] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٧] التهذيب ٧ : ١٦٧ ، ٧٤١.
[٨] في « س ، ي » : « فبطل ».