تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤ - فيما يتناوله لفظ الباغ والبستان
الحصاد ، لأنّ له غاية منتظرة ، بخلاف الغراس ، وهو قول بعض الشافعيّة [١].
وقال بعضهم : لا فرق بينه وبين الغراس [٢].
تذنيب : إنّما وجب على البائع والغاصب تسوية الحفر إذا حفر في الأرض المغصوبة ، ولم يوجبوا على هادم الجدار أن يعيده ، بل أوجبوا الأرش ، لأنّ [ طمّ ] [٣] الحفر لا يتفاوت ، وهيئات البناء تختلف وتتفاوت ، فيشبه [٤] [ طمّ ] [٥] الحفر بذوات الأمثال ، والهدم بذوات القيم حتى لو رفع لبنة أو اثنتين [٦] من رأس الجدار وأمكن الردّ من غير اختلاف في الهيئة ، لزمه الردّ إلى تلك الهيئة.
البحث الثاني : في البستان.
إذا قال : بعتك هذا الباغ أو البستان ، دخل فيه الأرض والأشجار والحائط الدائر عليه ، لأنّ لفظ « البستان » يدلّ على مجموع هذه الأشياء بالمطابقة ، لتبادر الذهن إليه.
ولو كان فيه بناء ـ كبيت أو دار ـ ففي دخوله في البستان ما مرّ في لفظة « الأرض » فعندنا لا يدخل. وعند الشافعي قولان [٧].
[١] التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٧٩ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣٣ ، روضة الطالبين ٣ : ١٩٩.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣٣ ، روضة الطالبين ٣ : ١٩٩.
[٣] ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق.
[٤] في « س ، ي » : « فشبه ».
[٥] ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق.
[٦] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « حتى لو وقع لبنة أو اثنتان ». وما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٧] الحاوي الكبير ٥ : ١٧٩ ، الوجيز ١ : ١٤٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣٤ ، الوسيط ٣ : ١٧٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٠٠.