تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨ - حكم ما لو كان في الأرض بذرٌ كامنٌ
الأرض ، فهي كالقصب [١].
مسالة ٥٧٣ : لو كان في الأرض بذر كامن لم يظهر ، لم يدخل في بيع الأرض وإن قال : بحقوقها ، على ما تقدّم.
وقال الشافعيّ هنا بالتفصيل الذي ذكره في الزرع ، فالبذر [٢] الذي لا ثبات لنباته ويؤخذ [٣] دفعة واحدة لا يدخل في بيع الأرض المبيعة ، ويبقى إلى أوان الحصاد ، وللمشتري الخيار مع جهله ، فإن تركه البائع له ، سقطه خياره ، وعليه القبول ، قاله الشافعي [٤].
وعندي فيه إشكال.
ولو قال البائع : أنا آخذه وأفرغ الأرض ، فلا خيار للمشتري أيضا إن قصر الزمان ، وإلاّ فله الخيار.
وأمّا البذر الذي يدوم [٥] نباته ، كنوى النخل والجوز واللوز وبذر الكرّاث ونحوه من البقول فإنّ حكمها في الدخول تحت بيع الأرض حكم الأشجار ، لأنّ هذه الأصول تركت في الأرض للتبقية ، فهي كأصول الشجر إذا غرست [٦].
والحقّ ما قلناه نحن من عدم الدخول في القسمين ، عملا بالأصل ،
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٩٦.
[٢] في « س » والطبعة الحجريّة : « فالقدر » بدل « فالبذر ». والكلمتان ساقطتان في « ي » والظاهر ما أثبتناه لأجل السياق وكما هو في المصدر أيضا.
[٣] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « يوجد » بدل « يؤخذ ». والظاهر ما أثبتناه وكما هو في المصدر أيضا.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٩٦ ـ ١٩٧.
[٥] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « تقدّم » بدل « يدوم ». والصحيح ما أثبتناه كما هو في المصدر أيضا.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٩٧.