تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٢ - حكم ما لو وهب شقصاً لعبده
فاقتسما ، وبنى الحاضر فيما أصابه أو غرس ثمّ قدم الغائبان ، فهل لهما القلع مجّانا؟ فيه احتمال.
وللشافعي وجهان :
أصحّهما عندهم : أنّه ليس لهما ذلك ، كما أنّ الشفيع لا يقلع بناء المشتري وغراسه مجّانا.
والثاني : نعم ، لأنّهما يستحقّان كاستحقاق الأوّل ، فليس له التصرّف حتى يظهر حالهما ، بخلاف الشفيع مع المشتري [١].
ولو حضر اثنان فأخذا الشقص واقتسما مع القيّم في مال الغائب ثمّ قدم [٢] ، فله الأخذ ، وإبطال القسمة ، فإن عفا ، استمرّت القسمة.
ولو أخذ اثنان فحضر الثالث فأراد أخذ ثلث ما في يد أحدهما ، ولا يأخذ من الثاني شيئا ، فله ذلك ، كما للشفيع أن يأخذ نصيب أحد المشتريين دون الآخر.
مسالة ٨٢٩ : لو وهب شقصا لعبده ، لم يصح على ما اخترناه نحن ، وعند الشيخ أنّه يملك ما يملّكه مولاه [٣].
وللشافعي [٤] كالقولين.
[١] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٦٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٣٤ ، روضة الطالبين ٤ : ١٨٦.
[٢] أي : قدم الغائب.
[٣] في النهاية : ٥٤٣ ، والخلاف ٣ : ١٢١ ، ال يملك العبد التصرّف في المال ولا يملكه.
[٤] الحاوي الكبير ٥ : ٢٦٥ ـ ٢٦٦ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٤٦٧ ، حلية العلماء ٥ : ٣٦٠ ، الوسيط ٣ : ٢٠٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٧٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٠٣ ، المغني ٤ : ٢٧٧.