تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤ - حكم الشفعة فيما لو كان لأحد الثلاثة نصف الدار ولكلٍّ من الآخَرَيْن ربع فاشترى صاحب النصف من أحد الشريكين ربعه والآخَر غائب ثمّ باع صاحب ثلاثة الأرباع ربعاً منها لرجل ثمّ قدم الشريك الغائب
وقال أكثرهم : لا شفعة ، لأنّ الدّين لا يمنع انتقال الملك إلى الوارث ، فإذا بيع فقد بيع ملك الوارث عليه ، فلا يستحقّ الشفعة ، كما لو كان له على رجل دين وهو غائب فباع بعض داره ثمّ قدم ، لم تثبت له الشفعة ، كذا هنا [١].
وما ذكره أوّلا بعضهم فليس بشيء ، لأنّه إنّما يلحق بحال الحياة إذا وجد سببه في حال الحياة وما لا يمكن [٢] ابتداؤه بعد الوفاة ، ولو كان كذلك ، لم يكن للوارث أن يقضي الدّين من عنده ، ويمنع [٣] من البيع.
وهذا عندي هو المعتمد.
لا يقال : هذا الدّين وجب على الميّت ، فلا يجوز أن يباع غيره فيه ، وإنّما يجعل كأنّه بيع عليه.
لأنّا نقول : من يقول : إنّ الملك ينتقل إلى الوارث قد لزمه ما ألزم ، لأنّه يبطل ملك الوارث لأجل دين الميّت ، على [٤] أنّ ذلك لا يمنع [٥] ، لأنّ هذا الدّين يتعلّق [٦] بهذه العين ، لأنّها ملكت من جهة السبب ، ألا ترى أنّ العبد إذا جنى ، تعلّقت الجناية برقبته ، وهي ملك لمولاه ، ويباع فيها وإن لم يكن الدّين على مولاه.
مسالة ٨١٩ : لو كان لأحد الثلاثة نصف الدار ولكلّ من الآخرين ربع ، فاشترى صاحب النصف من أحد شريكيه ربعه ، والآخر غائب ، ثمّ باع
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٤٨ ، روضة الطالبين ٤ : ١٩٥.
[٢] كذا ، والظاهر : « وما لم يكن ».
[٣] في الطبعة الحجريّة : « ويمتنع ».
[٤] في « ي » والطبعة الحجريّة : « وعلى ».
[٥] في « س ، ي » : « لا يمتنع ».
[٦] في « ي » : « تعلّق ».