تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢ - عدم كراهة دفع الشفعة بالحيلة وبيان بعض طرق الحِـيَل
يبيعه الباقي ، فإنّه لا شفعة عند من يبطلها مع الكثرة ، أو يبيعه بثمن حاضر مجهول القدر عند من يجوزه ، ويقبضه البائع ولا يزنه ، بل ينفقه أو يمزجه بمال له مجهول ، فتندفع الشفعة على أصحّ قولي الشافعيّة [١].
ولو باع بعض الشقص ثمّ باع الباقي ، لم يكن للشفيع أخذ جميع المبيع ثانيا على أحد الوجهين [٢].
ولو وكّل البائع شريكه بالبيع فباع ، لم يكن له الشفعة على أحد الوجهين [٣].
مسالة ٨١٧ : لا يكره دفع الشفعة بالحيلة ، إذ ليس فيها دفع حقّ عن الغير ، فإنّ الشفعة إنّما تثبت بعد البيع مع عدم المعارض ، فإذا لم يوجد بيع أو وجد مع معارض الشفعة ، فلا شفعة ، لعدم الثبوت ، وبه قال أبو يوسف [٤].
وقال محمد بن الحسن : يكره [٥].
وللشافعيّة وجهان ، أصحّهما عندهم : الثاني [٦] ، ولا يكره عندهم دفع شفعة الجار بالحيلة قطعا [٧].
ولو اشترى عشر الدار بتسعة أعشار الثمن ، فلا يرغب الشفيع ، لكثرة
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٤٤ ، روضة الطالبين ٤ : ١٩٥.
[٢] الوجهان للشافعيّة أيضا ، انظر : العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٤٤ ، وروضة الطالبين ٤ : ١٩٥.
[٣] الوجهان للشافعيّة أيضا ، انظر : العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٤٤ ، وروضة الطالبين ٤ : ١٩٥.
[٤] الهداية ـ للمرغيناني ـ ٤ : ٣٩ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٤٤ ، روضة الطالبين ٤ : ١٩٦.
[٥] الهداية ـ للمرغيناني ـ ٤ : ٣٩ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٤٤ ، روضة الطالبين ٤ : ١٩٦.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٤٥ ، روضة الطالبين ٤ : ١٩٦.
[٧] روضة الطالبين ٤ : ١٩٦.