تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٠ - حكم ما إذا قدم واحد من الشركاء الأربعة وتخلّف اثنان وكان الرابع قد باع نصيبه أو كان واحد من الثلاثة حاضراً
الرابع قد باع نصيبه أو كان واحد من الثلاثة حاضرا ، فإنّه إمّا أن يأخذ الجميع أو يترك الجميع ، وليس له أخذ نصيبه ، لما فيه من تضرّر المشتري.
فإن أخذ الجميع ثمّ قدم ثان ، أخذ منه النصف ، لأنّه لا شفيع الآن غيرهما ، ووجدت المطالبة منهما دون الثالث ، فكانت الشفعة بينهما ، فإن قدم الثالث ، أخذ منهما الثلث ليكونوا سواء ، فإن عفا الثاني ، استقرّ على الأوّل ، وإن عفا الثالث ، استقرّ عليهما.
ولو كان للشقص غلّة حصلت في يد الأوّل ، لم يشاركه الثاني فيها ، لأنّه ملك الجميع بالأخذ ، وقد حصل النماء في ملكه ، فكانت كما لو انفصلت في يد المشتري قبل الأخذ بالشفعة.
وكذا إن أخذ الثاني وحصلت الغلّة في يده ، لم يشاركه الثالث فيها.
ولو خرج الشقص مستحقّا ، قال أكثر الشافعيّة : إنّ العهدة على المشتري يرجع الثلاثة عليه ، ولا يرجع أحدهم على الآخر ، لأنّ الشفعة [ ليست ] [١] مستحقّة عليهم [٢].
وقال بعض الشافعيّة : يرجع الثاني على الأوّل ، والثالث يرجع عليهما ، والأوّل يرجع على المشتري ، لأنّ الثاني أخذ من الأوّل ودفع الثمن إليه [٣].
وقال بعض الشافعيّة : هذا الخلاف في الرجوع بالمغروم من اجرة ونقص قيمة الشقص ، فأمّا الثمن فكلّ يستردّ ما سلّمه ممّن سلّمه إليه
[١] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٣٤ ، روضة الطالبين ٤ : ١٨٥.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٣٤ ، روضة الطالبين ٤ : ١٨٥ ـ ١٨٦.